البهوتي
454
كشاف القناع
ممر الرجل ليضع نصف الصلاة قال القاضي : ينبغي أن يحمل نقص الصلاة على من أمكنه الرد فلم يفعله . أما إذا لم يمكنه الرد فصلاته تامة . لأنه لم يوجد منه ما ينقص الصلاة ، ولا يؤثر فيها ذنب غيره ( فإن أبى ) المار أن يرجع حيث رده المصلي ( دفعه بعنف ، فإن أصر ، فله قتاله ، ولو مشى ) قليلا ، لما مر من قوله ( ص ) : فإن أبى فليقاتله ، و ( لا ) يقاتله ( بسيف ولا بما يهلكه ، بل بالدفع والوكز باليد ، ونحو ذلك قاله الشيخ . وقال : فإن مات من ذلك ) أي من الدفع والوكز باليد ونحوه ( فدمه هدر . انتهى ) لأنه تسبب عن فعل مأذون فيه شرعا ، أشبه من مات في الحد ، ( ويأتي نحوه في باب ما يفسد الصوم ) إذا أكره زوجته على الوطئ دفعته بالأسهل ، فالأسهل ، ولو أفضى إلى ذهاب نفسه ( فإن خاف إفساد صلاته بتكرار دفعه ) بأن احتاج إلى كثير ( لم يكرره ) أي الدفع ، لئلا يفسد صلاته ، ( ويضمنه ) أي يضمن المصلي المار إن قتله ( إذن ) أي مع خوف فسادها ( لتحريم التكرار لكثرته ) التي تؤدي إلى إفساد الصلاة المشروع إتمامها ، وظاهر كلامهم : سواء كان بين يديه سترة فمر دونها ، أو لم تكن فمر قريبا منه ، ( ويحرم مروره بين مصل وسترته ، ولو بعد عنها ) لما روى أبو جهم عبد الله بن الحرث بن الصمة قال : قال النبي ( ص ) : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه قال أبو النصر - أحد رواته : لا أدري قال : أربعين يوما أو شهرا أو سنة متفق عليه ، ولمسلم لأن يقف أحدكم مائة عام خير من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي ، ( ومع عدمها ) أي السترة بأن كان يصلي إلى غير سترة ( يحرم ) المرور ( بين يديه قريبا ) منه ( وهو ثلاثة أذرع فأقل بذراع اليد ) لما تقدم من قوله ( ص ) : لأن يقف أحدكم مائة عام خير من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي ، ( وفي المستوعب : إن احتاج ) المار ( إلى المرور