البهوتي

447

كشاف القناع

( و ) يكره ( السجود عليها ) أي الصورة عند الشيخ تقي الدين . وقدم في الفروع كما سبق . لا يكره قال ابن نصر الله : لأنه لا يصدق عليه أنه صلى إليها والأصحاب إنما كرهوا الصلاة إليها ، لا السجود عليها ، ( ويكره حمله فصا ) فيه صورة ( أو ) حمله ( ثوبا ونحوه ) كدينار أو درهم ( فيه صورة ) وفاقا . ( و ) صلاته ( إلى وجه آدمي ) نص عليه ( وفي الرعاية أو حيوان غيره ) والأول أصح . لأنه ( ص ) كان يعرض راحلته ويصلي إليها ، ( و ) يكره استقبال ( ما يلهيه ) لأنه يشغله عن إكمال صلاته . وعن عائشة أن النبي ( ص ) صلى في خميصة لها أعلام ، فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف . قال : اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم ، وائتوني بإنبجانية أبي جهم ، فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي متفق عليه . والخميصة : كساء مربع . والانبجانية ، كساء غليظ ، ويكره استقباله شيئا ( من نار ، ولو سراجا ، وقنديلا ونحوه ، كشمعة موقدة ) لأن فيه تشبها بعبدة النار ، ( و ) يكره ( حمله ما يشغله ) عن إكمال صلاته . لأنه يذهب بالخشوع ، ( و ) يكره ( إخراج لسانه وفتح فمه ، ووضعه فيه شيئا ) لأن ذلك يخرجه عن هيئة الصلاة . و ( لا ) يكره وضع شئ ( في يده وكمه ) إلا إذا شغله عن كمالها ، فيكره كما تقدم ، ( و ) تكره الصلاة ( إلى متحدث ) لأن ذلك يشغله عن حضور قلبه في الصلاة ، ( و ) إلى ( نائم ) لحديث ابن عباس : نهى النبي ( ص ) عن الصلاة إلى النائم والمتحدث رواه أبو داود ، ( وكافر ) لأنه نجس وقد يعبث به ( واستناد ) ه إلى جدار أو نحوه لأنه يزيل مشقة القيام ( بلا حاجة ) إليه ، فلا يكره معها ، لأن النبي ( ص ) لما أسن وأخذه اللحم اتخذ عمودا في مصلاه يعتمد عليه رواه أبو داود ، ( فإن سقط ) المصلي ( لو أزيل ) ما استند إليه ( لم تصح ) صلاته . لأنه بمنزلة غير القائم ، ( و ) يكره ابتداء الصلاة في‍ ( - ما يمنع كمالها ، كحر ) مفرط ، ( وبرد ) مفرط ، ( ونحوه ) كجوع شديد وخوف شديد ، لأن ذلك يقلقه ويشغله عن حضور قلبه في الصلاة ، ( و ) يكره ( افتراش ذراعيه ساجدا ) لحديث جابر قال النبي ( ص ) : إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه افتراش