البهوتي

437

كشاف القناع

تطويله ، و ) عدم ( مده في الصلاة ، وعلى الناس ) قال أبو عبد الله : هو أن لا يطول به صوته . وقال ابن المبارك : معناه أن لا يمد مدا ( فإن نكر السلام ) كقوله : سلام عليكم . أو عرفه بغير السلام ، كسلامي أو سلام الله عليكم ، ( أو نكسه فقال ) عليكم سلام ، أو ( عليكم السلام ، أو قال : السلام عليك بإسقاط الميم ، أو نكسه في التشهد ، فقال : عليك السلام أيها النبي ، أو علينا السلام وعلى عباد الله ، لم يجزئه ) لمخالفته لقوله ( ص ) : صلوا كما رأيتموني أصلي ومن تعمد قولا من هذه الصور التي قلنا إنها لا تجزئ ، بطلت صلاته . لأنه يغير السلام الوارد ، ويخل بحرف يقتضي الاستغراق . قاله في شرح المنتهى . ( وينوي بسلامه الخروج من الصلاة استحبابا ) لتكون النية شاملة لطرفي الصلاة ، فإن لم ينو جاز ، لأن نية الصلاة قد شملت جميعها والسلام من جملتها كتكبيرة الاحرام ( فإن نوى معه ) أي مع الخروج من الصلاة والسلام ( على ) الملائكة ( الحفظة والإمام والمأموم جاز ) نص عليه ، لما روى سمرة بن جندب قال : أمرنا النبي ( ص ) أن نرد على الامام ، وأن يسلم بعضنا على بعض رواه أبو داود ، وإسناده ثقات . ( ولم يستحب ) ذلك ( نصا ، وكذا لو نوى ذلك ) أي السلام على الحفظة والإمام والمأموم ( دون الخروج ) من الصلاة . فلا تبطل به ، خلافا لابن حامد ( وإن كانت صلاته أكثر من ركعتين ) كمغرب ورباعية ( نهض مكبرا كنهوضه من السجود ) قائما على صدور قدميه ( إذا فرغ من التشهد الأول ولا يرفع يديه ) حكاه بعضهم وفاقا ، قال في الانصاف : وهو المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وعنه يرفعهما اختارها المجد ، والشيخ تقي الدين . وصاحب الفائق وابن عبدوس ، اه‍ . قال في المبدع : وهي أظهر ، وقد صححه أحمد وغيره عن النبي ( ص ) قال الخطابي وهو قول جماعة من أهل الحديث ( وأتى بما بقي من صلاته كما