البهوتي
424
كشاف القناع
الأعضاء المذكرة ( حتى الجبهة ) أما سقوط المباشرة بالقدمين والركبتين فإجماع . لصلاته ( ص ) في النعلين والخفين . رواه ابن ماجة من حديث ابن مسعود . وأما سقوط المباشرة باليدين . فقول أكثر أهل العلم . لما روى ابن عباس قال : رأيت النبي ( ص ) في يوم مطير ، وهو يتقي الطين - إذا سجد - بكساء عليه ، يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد ، وفي رواية : أن النبي ( ص ) صلى في ثوب واحد متوشحا به ، يتقي بفضوله حر الأرض وبردها رواهما أحمد . وأما سقوط المباشرة بالجبهة فلحديث أنس قال : كنا نصلي مع النبي ( ص ) في شدة الحر . فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض ، بسط ثوبه ، فسجد عليه رواه الجماعة . وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن عمر أنه كان يسجد على كور عمامته ، وفي صحيح البخاري عن الحسن قال : كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ، ( لكن يكره تركها ) أي ترك المباشرة باليدين والجبهة ( بلا عذر ) من حر أو برد ، أو مرض ونحوه ، ليخرج من الخلاف . ويأتي بالعزيمة . وكان ابن عمر يكره السجود على كور العمامة ( فلو سجد على متصل به غير أعضاء السجود ، ككور عمامته ) بفتح الكاف ، يقال : كار عمامته يكورها كورا ، من باب قال ، ( وكمه وذيله ونحوه ، صحت ) صلاته لما تقدم . ( ولم يكره لعذر ، كحر أو برد ونحوه ) لما تقدم . وإلا كره ( ويكره كشف الركبتين ) لأنه تبدو به العورة غالبا ( ك ) - ما يكره ( ستر اليدين ) للاختلاف في وجوب كشفهما ( وتكره الصلاة بمكان شديد الحر ، أو ) شديد ( البرد ) مع إمكان غيره ، لأنه يذهب بالخشوع . ويمنع كمال الصلاة ( ويأتي ) ذلك ، ( ويسن ) للساجد ( أن يجافي عضديه عن جنبيه . و ) أن يجافي ( بطنه عن فخذيه ، و ) أن يجافي ( فخذيه عن ساقيه ) لما روى عبد الله بن بحينة كان النبي ( ص ) إذا