البهوتي
418
كشاف القناع
ومنفرد سمع الله لمن حمده ، مرتبا وجوبا ) لأنه ( ص ) كان يقول ذلك وروى الدارقطني أن النبي ( ص ) قال لبريدة : يا بريدة ، إذا رفعت رأسك من الركوع فقل : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فلو قال : من حمد الله : سمع له ، لم يجزئه ، لتغيير المعنى ، فإن الأول صيغة تصلح للدعاء ( ومعنى سمع : أجاب ) أي استجاب . والثاني : صيغة شرط وجزاء ، لا تصلح لذلك ، فافترقا ، ( ثم إن شاء أرسل يديه ) من غير وضع إحداهما على الأخرى ( وإن شاء وضع يمينه على شماله نصا ) أي نص أحمد على تخييره بينهما ( فإذا استتم قائما قال : ربنا ولك الحمد ) لما روى أبو هريرة قال : كان النبي ( ص ) يقول : سمع الله لمن حمده ، حين يرفع صلبه من الركوع . ثم يقول وهو قائم : ربنا ولك الحمد متفق عليه . ( ملء السماوات ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد ) لما روى علي قال : كان النبي ( ص ) إذا رفع رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد ، ملء السماوات ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد رواه أحمد ، ومسلم ، والترمذي وصححه . وفي المحرر والوجيز والمقنع والمنتهى : ملء السماء لأنه كذلك في حديث ابن أبي أوفى ، والمنفرد كالامام ، خصوصا وقد عضده قوله ( ص ) : صلوا كما رأيتموني أصلي ( و ) نقل عنه أبو الحرث : ( إن شاء زاد على ذلك : أهل الثناء والمجد ) قال أحمد : وأنا أقوله .