البهوتي

413

كشاف القناع

جمهور العلماء ، منهم المالكية والشافعية فتجوز قراءة هذه ) السورة ( قبل هذه ) السورة واختاره صاحب المحرر وغيره ، واحتج أحمد بأن النبي ( ص ) تعلم كذلك ( وكذا في الكتابة ) أي تجوز كتابة هذه قبل هذه ( ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها ، لكن لما اتفقوا على المصحف زمن عثمان ) بن عفان رضي الله عنه ( صار هذا مما سنه الخلفاء الراشدون ، وقد دل الحديث ) أي حديث العرباض بن سارية الذي من جملته : فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ الحديث . ( على أن لهم سنة يجب اتباعها ) لقوله : فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، ( وإن قرأ بقراءة تخرج عن مصحف عثمان ) قال في شرح الفروع وظاهره ولو وافق قراءة أحد من العشرة في أصح الروايتين ( لم تصح صلاته ، ويحرم ) قراءة ما خرج عن مصحف عثمان ( لعدم تواتره ، وعنه يكره ) أن يقرأ بما يخرج عن مصحف عثمان ، ( و ) على هذه الرواية ( تصح ) صلاته ( إذا صح سنده ) لان الصحابة كانوا يصلون بقراءتهم في عصره ( ص ) وبعده ، وكانت صلاتهم صحيحة بغير شك ، ( وتصح ) الصلاة ( بما وافق المصحف ) العثماني ( وإن لم يكن من العشرة نصا ) أو لم يكن في مصحف غيره من الصحابة . كسورة المعوذتين ، وزيادة بعض الكلمات ، زاد في الرعاية : وصح سنده عن صحابي . قال في شرح الفروع : ولا بد من اعتبار ذلك . والعشرة هم قراء الاسلام المشهورون . فمن أهل المدينة : اثنان ، الأول أبو جعفر يزيد بن القعقاع . والثاني نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم . ومن أهل مكة : عبد الله بن كثير . ومن أهل الشام : عبد الله بن عامر . ومن البصرة أبو عمرو يعقوب بن إسحاق الحضرمي . ومن الكوفة : عاصم بن أبي النجود بهدلة ، وحمزة بن حبيب الزيات القسملي ، وأبو الحسن علي