البهوتي

400

كشاف القناع

ذكره في أثنائه أتى به فيما بقي . لبقاء محل الاستحباب ( ورفعهما ) أي اليدين ( إشارة إلى رفع الحجاب بينه وبين ربه ) كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية . ذكره ابن شهاب ، ( ثم ) بعد فراغ التكبير ( يحطهما ) أي يديه ( من غير ذكر ) لعدم وروده ، ( ثم يقبض بكفه الأيمن كوعه الأيسر ) نص عليه ، لأن النبي ( ص ) وضع اليمنى على اليسرى رواه مسلم من حديث وائل . وفي رواية لأحمد وأبي داود ثم وضع كفه اليمنى على كفه اليسرى ، والرسغ والساعد ، ( ويجعلهما تحت سرته ) . روي عن علي وأبي هريرة لقول علي : من السنة وضع اليمنى على الشمال تحت السرة رواه أحمد وأبو داود وذكر في التحقيق : أنه لا يصح قيل للقاضي : هو عورة فلا يضعها عليه كالعانة والفخذ ؟ وأجاب : بأن العورة أولى وأبلغ بالوضع عليه لحفظه ، ( ومعناه ) أي معنى وضع كفه الأيمن على كوعه الأيسر وجعلها تحت سرته : إن فاعل ذلك ذو ( ذل بين يدي ذي عز ) نقله أحمد بن يحيى الرقي ( ويكره ) جعل يديه ( على صدره ) نص عليه ، مع أنه رواه . قاله في المبدع ( ويستحب نظره إلى موضع سجوده في كل حالات الصلاة ) لما روى أحمد في الناسخ والمنسوخ على ابن سيرين أن النبي ( ص ) : كان يقلب بصره إلى السماء . فنزلت * ( الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * فطأطأ رأسه ورواه سعيد بسنده أيضا عنه وزاد فيه : " قال : كانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه ولأنه أخشع وأكف لنظره ( إلا في صلاة الخوف ، إذا كان العدو في جهة القبلة ، فينظر إلى العدو ) للحاجة ( وكذا إذا اشتد الخوف ، أو كان خائفا من سيل ، أو سبع أو فوات ) وقت ( الوقوف بعرفة ، أو ضياع ماله . وشبه ذلك مما يحصل له به ضرر ، إذا نظر إلى موضع سجوده ) قال في المبدع : وحال إشارته في التشهد . فإنه ينظر إلى سبابته ، لخبر ابن الزبير ، وصلاته تجاه الكعبة فإنه ينظر إليها . وفي الغنية : يكره إلصاق الحنك بالصدر . وعلى الثوب . وإنه يروى عن الحسن : أن العلماء من الصحابة كرهته .