البهوتي

389

كشاف القناع

وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) أقبل الله عليه بوجهه ، واستغفر له سبعون ألف ملك رواه أحمد وابن ماجة ، وأن يقول : ( اللهم اجعلني من أوجه من توجه إليك ، وأقرب من توسل إليك وأفضل من سألك ورغب إليك ، اللهم اجعل في قلبي نورا ) أي عظيما كما يفيده التنكير ( وفي قبري نورا ، وفي لساني ) أي نطقي ( نورا ) استعارة للعلم والهدى ( وفي سمعي نورا ) ليتحلى بأنواع المعارف ، ويتجلي له بصنوف الحقائق ( وفي بصري نورا ) لينكشف به الحق ( وعن يميني نورا ، وعن شمالي نورا ، وأمامي نورا ، وخلفي نورا ، وفوقي نورا وتحتي نورا ) لأكون محفوفا بالنور من جميع الجهات ، وإيذانا بتجاوز النور عن قلبه وسمعه وبصره إلى سائر جهاته ، ليهتدي كل أتباعه ( وفي عصبي نورا ، وفي لحمي نورا وفي دمي نورا ، وفي شعري نورا وفي بشري ) أي جلدي ( نورا ، وفي نفسي ) أي ذاتي ( نورا ) أي اجعل لي نورا شاملا للأنوار السابقة وغيرها ( وأعظم لي نورا ) أي أجذل من عطائك نورا عظيما لا يكتنه كنهه ( واجعلني نورا . اللهم أعطني نورا وزدني نورا ) . روي عن ابن عباس أن النبي ( ص ) خرج إلى الصلاة وهو يقول : اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي لساني نورا ، واجعل في بصري نورا ، واجعل من خلفي نورا ، ومن أمامي نورا ، واجعل فوقي نورا ومن تحتي نورا . وأعطني نورا رواه مسلم ( وإن سمع الإقامة لم يسع ) قال في المصباح : سعى في مشيه ، هرول وعدا في مشيه عدوا ، من باب قال : قارب الهرولة وهو دون الجري . وذلك لخبر أبي هريرة ، وتقدم ( فإن طمع في إدراك التكبيرة الأولى ، وهو أن يدرك الصلاة ) أي موقفه للصلاة ( قبل ) أن يكبر الامام ( تكبيرة الاحرام ليكون خلف الامام إذا كبر للافتتاح ، فلا بأس أن يسرع شيئا ، ما لم تكن عجلة تقبح ) نص عليه . واحتج بأنه جاء