البهوتي

381

كشاف القناع

بالمنفرد ) لم تصح صلاته . لأنه ائتم بغير إمام ( أو شك في الصلاة أنه إمام أو مأموم ) لم تصح صلاته ( لعدم الجزم بالنية ) أي نية الإمامة أو الائتمام ( أو أحرم بحاضر ، فانصرف ) الحاضر ( قبل إحرامه ) معه ، ولم يعد ، ولم يدخل غيره معه قبل رفعه من ركوعه . لم تصح صلاته . لأنه نوى الإمامة بمن لم يأتم به ( أو عين إماما ) بأن نوى أنه يصلي خلف زيد فأخطأ لم تصح صلاته ، ( أو ) عين ( مأموما . وقلنا : لا يجب تعيينهما ) أي الإمام والمأموم ، ( وهو ) أي القول بعدم وجوب تعيينهما ( الأصح ) قاله في الفروع وغيره ( فأخطأ ) لم تصح صلاته . قدمه في الفروع وغيره . وعلم من قوله : عين إماما أو مأموما : أنه لو وصفه في غير تعيين له . لصحت صلاته . وهو الصحيح . وعلم أيضا من قوله : وقلنا لا يجب تعيينهما : أنا إذا قلنا يجب تعيينهما ، وأخطأ صحت صلاته . تتمة : وعلم من قوله : عين إماما إلخ أنه لو ظنه ولم يعينه ، لصحت صلاته . وهو الصحيح لأنه معذور في التعيين ، لصحة صلاته . والخطأ معفو له عنه ( أو نوى الإمامة وهو لا يرجو مجئ أحد ) يأتم به ( لم تصح ) صلاته ، ولو حضر من ائتم به ، لأن الأصل عدم مجيئه ( وإن نوى الإمامة ظانا حضور مأموم ) بأن يغلب على ظنه حضور من يأتم به ( صح ) ذلك ، كما لو علمه . و ( لا ) تصح نية الامام ( مع الشك ) في حضور من يأتم به ، كما لو علم عدم مجيئه . لأنه الأصل ف‍ ( - إن ) نوى الإمامة ظانا حضور مأموم ف‍ ( - لم يحضر لم تصح ) صلاته ، لأنه نوى الإمامة بمن لم يأتم به ، وكذا لو حضر ولم يدخل معه ، لا إن دخل ثم انصرف قبل إتمامه صلاته . فإن صلاة الامام لا تبطل ويتمها منفردا ، ( وإن أحرم منفردا ، ثم نوى الائتمام ) في أثناء الصلاة ، ( أو ) أحرم منفردا ، ثم نوى ( الإمامة لم يصح فرضا ) . كانت الصلاة ( أو نفلا ) كالتراويح والوتر ، لما تقدم قال في الانصاف : هذا المذهب . وعليه الجمهور . قال في الفروع : اختاره الأكثر . قال المجد : اختاره القاضي وأكثر أصحابنا ( والمنصوص صحة الإمامة ) ممن أحرم منفردا ( في النفل . وهو الصحيح ) عند الموفق ومن تابعه لحديث ابن عباس قال : بت عند خالتي ميمونة ، فقام النبي ( ص ) يصلي من الليل ، فقمت عن يساره . فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه متفق عليه . وروى مسلم معناه من حديث أنس وجابر بن عبد الله . قلت : ولا دليل في ذلك لاحتمال أنه ( ص ) نوى الإمامة ابتداء ، لظنه