البهوتي
366
كشاف القناع
محل القبلة منه ونحوه ، لزمه العمل به . ولا يجتهد كالحاكم يقبل النص من الثقة ولا يجتهد . وعلم منه أنه لا يقبل خبر كافر ، ولا غير مكلف . ولا فاسق ، لكن قال ابن تميم : يصح التوجه إلى قبلته في بيته . وذكره في الإشارات . وجزم به في المبدع . قال في الرعاية الكبرى : قلت : وإن كان هو عملها فهو كإخباره اه . فلو شك في حاله ، قبل قوله في الأصح وإن شك في إسلامه . فلا . وأنه إذا أخبره عن اجتهاد لا يجوز تقليده . قال في الفروع والمبدع في الأصح . وقيل مع ضيق الوقت . ذكره القاضي ظاهر كلام أحمد . واختاره جماعة ، ( أو ) أمكنه معرفة القبلة ( بالاستدلال بمحاريب المسلمين ) جمع محراب ، وهو صدر المجلس . ومنه محراب المسجد . وهو الغرفة . وقال المبرد : لا يكون محرابا إلا أن يرتقى إليه بدرج ( لزمه العمل به ) إذا علمها للمسلمين ، عدولا كانوا أو فساقا ، لان اتفاقهم عليها مع تكرار الإعصار إجماع عليها ولا تجوز مخالفتها . قال في المبدع : ولا ينحرف . لأن دوام التوجه إليه كالقطع ( وإن وجد محاريب ) ببلد خراب ( لا يعلمها للمسلمين ، لم يلتفت إليها ) لأنها لا دلالة فيها ، لاحتمال كونها لغير المسلمين . وإن كان عليها آثار الاسلام لجواز أن يكون الباني مشركا ، عملها ليغر بها المسلمين . قال في الشرح : إلا أن يكون مما لا يتطرق إليه هذا الاحتمال . ويحصل له العلم أنه من محاريب المسلمين فيستقبله . وعلم منه : أنه إذا علمها للكفار لا يجوز له العمل بها . لأن قولهم لا يرجع إليه فمحاربيهم أولى . وفي المغني والشرح : إذا علمت قبلتهم كالنصارى إذا رأى محاريبهم في كنائسهم ، علم أنها متقبلة للمشرق . فصل : ( فإن اشتبهت عليه القبلة ، فإن كان في قرية ففرضه التوجه إلى محاريبهم ) لما تقدم