البهوتي
35
كشاف القناع
البخاري ، غير مطهر لقول النبي ( ص ) : لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب رواه مسلم من حديث أبي هريرة . ولولا أنه يفيد معنى لم ينه عنه ، ولأنه أزال به مانعا من الصلاة ، أشبه ما لو أزال به النجاسة ، أو استعمل في عبادة على وجه الاتلاف ، أشبه الرقبة في الكفارة . وفي أخرى مطهر اختارها ابن عقيل ، وأبو البقاء ، والشيخ تقي الدين ، لحديث ابن عباس مرفوعا : الماء لا يجنب رواه أحمد وغيره وصححه الترمذي . وفي ثالثة : نجس . كالمستعمل في إزالة النجاسة ، وعليها يعفى عما قطر على بدن المتطهر وثوبه ، ( و ) يسلبه الطهورية استعماله في ( غسل ميت إن كان ) الطهور ( يسيرا ) لأنه في معنى المستعمل في رفع الحدث ، وفيه ما سبق . و ( لا ) يسلب الطهورية باستعماله فيما ذكر إن كان ( كثيرا ) لأنه يدفع النجاسة عن نفسه ، فهذا أولى ( وإن غسل ) به ( رأسه بدلا عن مسحه ) فطهور ، وإن قلنا بإجزاء الغسل عن المسح ، لأنه مكروه فلا يكون واجبا . صححه ابن رجب في آخر القاعدة الثالثة وقياسه : ما غسل به نحو خف بدلا عن مسحه ( أو استعمل في طهارة مستحبة ، كالتجديد وغسل الجمعة ) والعيدين ( والغسلة الثانية والثالثة ) في الوضوء والغسل إذا عمت الأولى فطهور ، لأنه لم يرفع حدثا ، ولم يزل نجسا أشبه التبرد ، ( أو ) استعمل في ( غسل ذمية ) أو كافرة وغيرها ( لحيض ونفاس وجنابة ) وعبارة المنتهى : أو غسل كافر ، وهي أعم ( فطهور ) لأنه لم يرفع حدثا لفقد شرطه ( مكروه ) للاختلاف فيه . وظاهر انتهى . كالتنقيح ، والفروع والمبدع ، والانصاف وغيرها : عدم الكراهة ، لكن ما ذكره متوجه ( وإن استعمل ) الطهور ( في ) طهارة ( غير مستحبة كالغسلة الرابعة في الوضوء والغسل والثامنة في إزالة النجاسة ) بعد زوالها ، ( و ) المستعمل في ( التبرد والتنظيف ونحو ذلك فطهور غير مكروه ) لعدم الاختلاف فيه ( ولو اشترى ماء فبان ) أنه ( قد توضئ به فعيب لاستقذاره عرفا ) قلت : وكذا لو بان أنه