البهوتي

324

كشاف القناع

واحتاجت إليها ) أي إلى السترة ، بأن كانت رأسها مكشوفة مثلا ، فإن كان الخمار بقربها تخمرت به . وبنت ، وإلا مضت إليه وتخمرت ، واستأنفت . وكذا حكم من أطارت الريح سترته وهو في الصلاة ( فلو جهلت العتق ، أو ) جهلت وجوب الستر ، أو جهلت ( القدرة عليها . أعادت ) الصلاة لتقصيرها ( كخيار معتقة تحت عبد ) إذا أمكنته من نفسها جاهلة العتق أو ملك الفسخ ، فإنه يسقط خيارها . ولا تعذر بالجهل . لتقصيرها في عدم التعلم . ( وتصلي العراة جماعة وجوبا ) إذا كانوا رجالا أحرارا لا عذر لهم يبيح ترك الجماعة . لأنهم قدروا عليها من غير عذر . أشبهوا المستترين . ولا تسقط الجماعة بفوات السنة في الموقف ، كما لو كانوا في ضيق لا يمكن تقدم إمامهم عليهم . ولأنهم أولى بالوجوب من أهل صلاة الخوف . ولا يسقط عنهم وجوب الجماعة ، ( و ) يكون ( إمامهم في وسطهم ) أي بينهم وإن لم يتساووا من عن يمينه وشماله ( وجوبا ) لأنه أستر من أن يتقدم عليهم ( فإن تقدمهم ) الامام ( بطلت ) قال في المبدع : في الأصح ( إلا في ظلمة ) فيجوز أن يتقدم عليهم للأمن من رؤيتهم عورته . وكذا لو كانوا عميانا ولا إعادة عليهم ( ويصلون ) أي العراة ( صفا واحدا وجوبا إلا في ظلمة ) أو إذا كانوا عميانا ، لئلا يرى بعضهم عورة بعض ( فإن كان المكان ضيقا صلوا جماعتين فأكثر ) بحسب ما يتسع له المكان ، كالنوعين ( فإن كانوا ) أي العراة ( رجالا ونساءا ، تباعدوا ، ثم صلى كل نوع لأنفسهم ) لأن المرأة إن وقفت خلف الرجل شاهدت عورته . ومعه خلاف سنة الموقف . وربما أفضى إلى الفتنة ( وإن كانوا في ضيق ) قال في المبدع : بفتح الضاد مخففا من ضيق . ويجوز فيه الكسر ، على المصدر على حذف مضاف ، تقديره : ذي ضيق ( صلى الرجال واستدبرهم النساء ، ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال ) لما في ذلك من تحصيل الجماعة ، مع عدم رؤية الرجال النساء ، وبالعكس ( فإن بذلت لهم سترة صلوا فيها واحدا بعد واحد ) لقدرتهم على الصلاة بشرطها ( إلا أن يخافوا خروج الوقت ، فتدفع إلى من يصلح للإمامة ، فيصلي بهم ، ويتقدمهم ) كإمام