البهوتي

32

كشاف القناع

الارجاء آثار العفو عليها بادية لا تشتبه بغيرها . ( فظاهره ) أي ظاهر القول بتحريم ماء غير بئر الناقة من ديار ثمود ( لا تصح الطهارة ) أي الوضوء والغسل ( به ) لتحريم استعماله ( كماء مغصوب ، أو ) ماء ( ثمنه المعين حرام ) في البيع فلا يصح الوضوء بذلك ولا الغسل به ، لحديث : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد قال في المبدع : لا تصح الطهارة بماء مغصوب ، كالصلاة في ثوب مغصوب انتهى . قلت : فيؤخذ منه تقييده بما إذا كان عالما ذاكرا كما يأتي في الصلاة ، وإلا صحت لأنه غير آثم إذن ( فيتيمم معه ) أي مع ماء غير بئر الناقة من ديار ثمود ، ومع المغصوب وما ثمنه المعين حرام ( لعدم غيره ) من المباح ، ولا يستعمله لأنه ممنوع منه شرعا ، فهو كالمعدوم حسا ( ويكره ماء بئر ذروان ) وهي التي ألقي فيها سحر النبي ( ص ) بالمدينة وهي الآن مطمومة تلقى فيها القمامة والعذرات ذكره في الحاشية . ( و ) يكره ماء بئر ( برهوت ) بفتح الباء والراء ويقال : برهوت بضم الباء وسكون الراء . روي عن علي : شر بئر على الأرض برهوت ، وهي بئر عميقة بحضر موت لا يستطاع النزول إلى قعرها . أخرجه أبو عبيد عن علي ، وأخرجه الطبراني في المعجم عن ابن عباس مرفوعا . ذكره ابن الأثير في النهاية وهي البئر التي تجتمع فيها أرواح الفجار ذكره ابن عساكر . فصل : هو عبارة عن الحجز بين الشيئين ، ومنه فصل الربيع ، لأنه يحجز بين الشتاء والصيف وهو في كتب العلم كذلك ، لأنه حاجز بين أجناس المسائل وأنواعها . القسم ( الثاني ) : من أقسام الماء : ( طاهر ) غير مطهر ، وهو أنواع : منها المستخرج بالعلاج ( كماء ورد ونحوه ) كماء الزهر والخلاف والبطيخ لأنه ليس بماء مطلق ( وطهور خالطه طاهر فغيره ) أي غير اسمه حتى صار صبغا أو خلا ، ذكره في الشرح ، فيصير طاهرا غير مطهر