البهوتي

317

كشاف القناع

معناه ، لأنه ( ص ) كان كذلك يصلي . قاله المجد في شرحه ، وقال إبراهيم : كانوا يستحبون إذا وسع الله عليهم أن لا يصلي أحدهم في أقل من ثوبين ، ( ولا يكره ) أن يصلي ( في ثوب واحد ، يستر ما يجب ستره ) من العورة وأحد العاتقين في الفرض ( والقميص أولى من الرداء إن اقتصر على ثوب واحد ) لأنه أبلغ ، ثم الرداء ، ثم المئزر أو السراويل . قاله في الشرح ، وإن صلى في ثوبين فأفضل ذلك ما كان أسبغ ، فيكون الأفضل : القميص والرداء ، ثم الإزار أو السراويل مع القميص ، ثم أحدهما مع الرداء ، وأفضلهما مع الرداء : الإزار ، لأنه لبس الصحابة ولأنه لا يحكي تقاطيع الخلقة ، وأفضلهما ، تحت القميص : السراويل . لأنه أستر ، ولا يحكي خلقة في هذه الحالة . ذكره المجد في شرحه ( وإن صلى في الرداء ، وكان واسعا التحف به وإن كان ) الرداء ( ضيقا خالف بين طرفيه ، على منكبيه كالقصار ) لقوله ( ص ) : إذا كان الثوب ضيقا فاشدده على حقويك رواه أبو داود ( فإن كان جيب القميص واسعا سن أن يزره عليه ولو بشوكة ) لحديث سلمة بن الأكوع قال : قلت : يا رسول الله ، إني أكون في الصيد وأصلي في القميص الواحد ؟ قال : نعم وازرره ولو بشوكة رواه ابن ماجة والترمذي . وقال حسن صحيح ( فإن رؤيت عورته منه بطلت ) صلاته ، لفوات شرطها ، والمراد إن أمكن رؤية عورته وإن لم تر لعمى أو ظلمة أو خلوة ونحوه . كما تقدم ، ( فإن لم يزره ) أي الجيب ( وشد وسطه عليه بما يستر العورة ، أو كان ذا لحية تسد جيبه صحت صلاته ) لوجود الستر المأمور به ( فإن اقتصر الرجل ) ومثله الخنثى ( على ستر عورته ، وأعرى العاتقين في نفل : أجزأه ) دون الفرض . لأن مبني على التخفيف ، ولذلك يتسامح فيه بترك القيام والاستقبال في حال سفره مع القدرة ، فسومح فيه بهذا القدر . ولان عادة الانسان في بيته وخلواته قلة اللباس وتخفيفه . وغالب نفله يقع فيه ، فسومح فيه لذلك . ولا كذلك الفرض . ويؤيده حديث عائشة : رأيت رسول الله ( ص ) صلى