البهوتي
310
كشاف القناع
الحاضرة أو ) خشي ( خروج وقت الاختيار سقط وجوبه ) أي ما ذكر من الفور والترتيب ( إذا بقي في الوقت قدر فعلها ، ثم يقضي ) الفائتة ، لأن الحاضرة آكد ، بدليل أنه يقتل بتركها ، بخلاف الفائتة . ولئلا تصير الحاضرة فائتة ( وتصح البداءة بغير الحاضرة مع ضيق الوقت ) ويأثم . و ( لا ) تصح ( نافلة ولو راتبة ) مع ضيق الوقت ( فلا تنعقد ) لتحريمها . كوقت النهي ، لتعين الوقت للفرض . وهكذا إذا استيقظ ، وشك في طلوع الشمس . بدأ بالفريضة . نص عليه . لأن الأصل بقاء الوقت ، ( وإن نسي الترتيب بين الفوائت حال قضائها ) بأن كان عليه ظهر وعصر مثلا ، فنسي الظهر حتى فرغ من العصر ، ( أو ) نسي الترتيب ( بين حاضرة وفائتة حتى فرغ ) من الحاضرة ( سقط وجوبه ) أي الترتيب ، لقوله ( ص ) : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان رواه النسائي . وما تقدم في حديث إعادته ( ص ) صلاة المغرب عام الأحزاب : محمول على أنه ذكر صلاة العصر في أثنائها . بدليل أنه سأل عقب سلامه ، كما تدل عليه الفاء ، وجمعا بين الاخبار ( ولا يسقط ) الترتيب ( بجهل وجوبه ) لقدرته على التعلم . فلا يعذر بالجهل لتقصير ، بخلاف النسيان ( فلو صلى الظهر ، ثم الفجر جاهلا ) وجوب الترتيب ( ثم صلى العصر في وقتها ، صحت عصره ) مع عدم صحة ظهره ( لاعتقاده ) حال صلاة العصر ( أن لا صلاة عليه ، كمن صلاها ) أي العصر ، ( ثم تبين أنه صلى الظهر بلا وضوء ) أو أنه كان ترك منها ركنا أو شرطا آخر . لأنه في معنى الناسي ، ( ولا يسقط ) الترتيب ( بخشية فوت الجماعة ) ، بل يصلي الفائتة ، ثم الحاضرة ، ولو وحده . ويسقط وجوب الجماعة للعذر ، ( وعنه يسقط ) الترتيب بخشية فوت الجماعة ، ( اختاره جماعة ، لكن عليه فعل الجمعة ) إن خشي فوتها لو اشتغل بالفائتة ، ( وإن قلنا بعدم السقوط ) أي سقوط الترتيب بخشية فوت الجمعة ، ( ثم يقضيها ظهرا ) على القول بعدم السقوط . قال في المبدع : وظاهره لا فرق بين الحاضرة أن تكون جمعة أو غيرها فإن خوف فوت الجمعة كضيق الوقت في سقوط الترتيب . نص عليه . فيصلي الجمعة قبل القضاء وعنه لا يسقط ، قال جماعة : لكن عليه فعل