البهوتي
305
كشاف القناع
الشمس ، أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها رواه مسلم ، وللبخاري : فليتم صلاته وكإدراك المسافر صلاة المقيم ، وكإدراك الجماعة ، ( ولو ) كانت المكتوبة ( جمعة ) وأدرك منها تكبيرة الاحرام في وقتها ، فقد أدركها أداء ، كباقي المكتوبات ، ( ويأتي ) ذلك في الجمعة ( ولو كان ) الوقت الذي أدرك فيه تكبيرة الاحرام ( آخر وقت ثانية في جمع ) وكبر فيه للاحرام فتكون التي أحرم بها أداء ، كما لو لم يجمع ( فتنعقد ) الصلاة التي أدرك تحريمها في وقتها ( ويبني عليها ) أي على التحريمة ( ولا تبطل ) الصلاة ( بخروج الوقت وهو فيها ، ولو ) كان ( أخرها عمدا ) لعموم ما سبق ( قال المجد : معنى قولهم : تدرك بتكبيرة ، بناء ما خرج منها عن وقتها على تحريمه الأداء في الوقت ، وأنها لا تبطل ، بل تقع الموقع في الصحة والاجزاء ) وتبعه في مجمع البحرين وابن عبيدان ، قال في الفروع : وظاهر كلامه في المغني ، أنها مسألة القضاء والأداء الآتية بعد ذلك ( ومن شك في دخول الوقت لم يصل ( حتى يغلب على ظنه دخوله . لأن الأصل عدم دخوله ( فإن صلى ) مع الشك ( فعليه الإعادة وإن وافق الوقت ) لعدم صحة صلاته ، كما لو صلى من اشتبهت عليه القبلة من غير اجتهاد . قال ابن حمدان : من أحرم بفرض مع ما ينافيه لا مع ما ينافي الصلاة عمدا ، أو جهلا ، أو سهوا فسد فرضه . ونقله يحتمل وجهين انتهى قلت : يأتي أنه يصح نفلا إذا لم يكن عالما ( فإن غلب على ظنه دخوله ) أي الوقت ( بدليل من اجتهاد أو تقليد ) عارف ( أو تقدير الزمان بقراءة ، أو صنعة ) كمن جرت عادته بقراءة شئ إلى وقت الصلاة ، أو بعمل شئ مقدر من صنعته إلى وقت الصلاة ( صلى ) أي جاز له أن يصلي ( إن لم يمكنه اليقين بمشاهدة ) الزوال ونحوه ( أو إخبار عن يقين ) لأنه أمر اجتهادي ، فاكتفى فيه بغلبة الظن كغيره ، ولان الصحابة كانوا يبنون أمر الفطر على غلبة