البهوتي
265
كشاف القناع
فإذا علمها . احتاج إلى العلم بالطهارة ، ليتمكن منها . فإن احتاج إلى أجرة فمن مال الصغير . فإن لم يكن فعل من تلزمه نفقته ، وكذا إصلاح ماله وكفه عن المفاسد . وكذلك ذكر النووي في شرح المهذب الصيام ونحوه . ويعرف تحريم الزنا ، واللواط ، والسرقة ، وشرب المسكر والكذب ، والغيبة ونحوها . ويعرف أنه بالبلوغ يدخل في التكليف ، ويعرفه ما يبلغ به . وقيل : هذا التعليم مستحب . والصحيح وجوبه ( ويضرب ) المميز ( ولو رقيقا على تركها ) أي الصلاة ( لعشر ) أي عند بلوغه عشر سنين تامة ( وجوبا ) للخبر ، والامر . والضرب في حقه لتمرينه عليها . حتى يألفها ويعتادها فلا يتركها عند البلوغ ، ( وإن بلغ في أثنائها ) أي في وقتها لزمه إعادتها ، ( أو ) بلغ ( بعدها ) أي الصلاة ( في وقتها لزمه إعادتها ) لأنها نافلة في حقه ، فلم تجزئه عن الفرض . كما لو نواها نفلا . وكما يلزمه إعادة الحج ، ( و ) يلزمه ( إعادة تيمم لفرض ) لأن تيممه قبل بلوغه كان لنافلة . فلا يستبيح به الفرض ، و ( لا ) يلزمه ( إعادة وضوء ) ولا غسل جنابة ، لأن من توضأ ، أو اغتسل لنافلة استباح به الفريضة لرفعه الحدث ، بخلاف التيمم ( وتقدم ) ذلك ( ولا ) يلزمه أيضا ( إعادة إسلام ) لأن أصل الدين لا يصح نفلا . فإذا وجد فعلى وجه الوجوب . ولأنه يصح بفعل غيره ، وهو الأب ( ويلزمه إتمامها ) أي الصلاة ( إذا بلغ فيها ) قدمه أبو المعالي في النهاية ، وتبعه ابن عبيدان . وقال في الفروع وغيره : وحيث وجبت لزمه إتمامها . وإلا فالخلاف في النفل ، أي إن قلنا تجب الصلاة على ابن عشر فبلغ فيها ، لزمه إتمامها وإعادتها . وإن قلنا لا تجب عليه قبل البلوغ ، كما هو المذهب ، فبلغ في أثنائها فوجوب إتمامها : مبني على القولين فيمن شرع في نفل ، هل يجب عليه إتمامه ؟ والصحيح ، كما يأتي : لا يلزمه إتمامه . فعلى هذا لا يلزمه إتمامها ( ولا يجوز لمن وجبت عليه ) الصلاة ( تأخيرها ، أو ) تأخير ( بعضها عن وقت الجواز ) أي وقت الصلاة ، إن كان لها وقت واحد ، ووقت الاختيار إن كان وقتان ( إن كان ذاكرا لها قادرا على فعلها ) قال في المبدع : إجماعا ، لما روى أبو قتادة أن النبي ( ص ) قال : ليس في النوم تفريط . إنما التفريط في اليقظة ، أن تؤخر صلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى رواه