البهوتي
249
كشاف القناع
الطاهرات ( فإن عاودها الدم في أثناء العادة ولم يجاوزها جلسته ) أي زمن الدم من العادة ، كما لو لم ينقطع ، لأنه صادف زمن العادة ( وإن جاوزها ) أي جاوز دمها العائد بعد انقطاعه عادتها ( ولم يعبر ) أي يجاوز ( أكثر الحيض ) خمسة عشر يوما ( لم تجلسه حتى يتكرر ) ثلاثا ( وإن عبر أكثره ) أي جاوز أكثر الحيض ( فليس بحيض ) لأن بعضه ليس بحيض ، فيكون كله استحاضة ، لاتصاله به وانفصاله عن الحيض ( وإن عاودها ) أي رجع الدم بعد انقطاعه عنها ( بعد العادة فلا يخلو إما أن يمكن جعله حيضا ) ، بضمه أو نفسه ( أو لا ) يمكن جعله حيضا ( فإن أمكن ) جعله حيضا إما بضمه إلى ما قبله أو بنفسه ( بأن يكون ) الدم ( بضمه إلى الدم الأول لا يكون بين طرفيهما ) أي أول الدمين وآخرهما ( أكثر من أكثر الحيض ) خمسة عشر يوما ( فليفقان ) أي الدمان ، ( ويجعلان حيضة واحدة إن تكرر ) الدم الذي بعد العادة ثلاثا ، وهذا مثال لما أمكن أن يكون حيضا بالضم . وأشار إلى ما أمكن جعله بنفسه بقوله : ( أو يكون بينهما ) أي الدمين ( أقل الطهر ثلاثة عشر يوما وكل من الدمين يصلح أن يكون حيضا إذن بمفرده ) بأن يكون يوما وليلة فأكثر ولا يجاوز الخمسة عشر ( فيكونان حيضتين ) لوجود الطهر التام بينهما ( إذا تكرر ) الثاني ثلاثا ( وإن نقص أحدهما عن أقل حيض ، فهو دم فاسد إذا لم يمكن ضمه إلى ما بعده ) يعني إلى الدم الآخر . لأنه لا يصلح حيضا ولا نفاسا ، ( وإن لم يمكن جعله حيضا لعبوره أكثر الحيض ، وليس بينه وبين الدم الأول أقل الطهر ) بل كان بينهما دونه ( فهذا استحاضة ، سواء تكرر أم لا ) لمجاوزته أكثر الحيض ، ( ويظهر ذلك بالمثال فلو كانت العادة عشرة أيام مثلا فرأت منها خمسة دما وطهرت الخمسة الباقية ، ثم رأت خمسة ) أخرى ( دما وتكرر ذلك ) ثلاثا ( فالخمسة الأولى ، و ) الخمسة ( الثالثة حيضة واحدة بالتلفيق ) لأنهما مع ما بينهما لا يجاوزان خمسة عشر يوما ( ولو رأت ) الدم ( الثاني ستة أو سبعة ) فأكثر ( لم يمكن أن يكون حيضا ) لمجاوزته مع الأول وما بينهما أكثر الحيض ( ولو كانت رأت يوما ) بليلته ( دما وثلاثة عشر طهرا ، ثم رأت يوما ) بليلته ( دما وتكرر ) الثاني