البهوتي

242

كشاف القناع

بعض الشافعية ، أنه يرجح بالكثرة . فإن استوت رجح بالسبق ، وتثبت العادة بالتمييز ( كثبوتها بانقطاع ) الدم ، فإذا رأت خمسة أيام أسود في أول شهر ، وتكرر ثلاثا ، صارت عادتها بالتمييز ، لثبوتها بانقطاع الدم . فإذا رأت خمسة أيام أسود في أول كل شهر وتكرر ثلاثا صارت عادة ، فتجلسها من أول كل شهر . ولو أطبق الأحمر بعد ( ولا يعتبر فيها ) أي العادة الثانية بالتمييز ( التوالي أيضا ) أي كما لا يعتبر عند الانقطاع كما تقدم ( فلو رأت دما أسود ) يصلح أن يكون حيضا ، ( ثم ) دما ( أحمر ، وعبرا أكثر الحيض ) أي جاوز خمسة عشر يوما ، بأن كان الأسود عشرا والأحمر ثلاثين - مثلا - ( فحيضها زمن الدم الأسود ) إن صلح حيضا فتجلسه ( وما عداه استحاضة ) لأنه لا يصلح حيضا ( وإن لم يكن ) دمها ( متميزا ) بأن كان كله أسود أو أحمر ونحوه ( أو كان ) متميزا ( ولم يصلح ) الأسود ونحوه أن يكون حيضا ، بأن نقص عن اليوم والليلة ، أو جاوز الخمسة عشر ( قعدت من كل شهر غالب الحيض ستا أو سبعا بالتحري ) أي باجتهادها ورأيها . فيما يغلب على ظنها أنه أقرب إلى عادتها أو عادة نسائها ، أو ما يكون أشبه بكونه حيضا . ووجه كونها تجلس غالب الحيض : حديث حمنة بنت جحش قالت : يا رسول الله إني أستحاض حيضة شديدة كبيرة ، قد منعتني الصوم والصلاة . فقال : تحيضي في علم الله ستا أو سبعا . ثم اغتسلي رواه أحمد وغيره . وعملا بالغالب . ولأنها ترد إلى غالب الحيض وقتا فكذا قدرا . وتفارق المبتدأة في جلوسها الأقل ، من حيث أنها أول ما ترى الدم ترجو انكشاف أمرها عن قرب . ولم يتيقن لها دم فاسد . وإذا علم استحاضتها ، فقد اختلط الحيض بالفاسد يقينا ، وليس ثم قرينة ، فلذلك ردت إلى الغالب ، عملا بالظاهر ( ويعتبر في حقها ) أي المبتدأة ( تكرار الاستحاضة نصا ) بخلاف المعتادة ( فتجلس ) المبتدأة التي جاوز دمها أكثر الحيض ( قبل تكراره ) أي الدم ثلاثة أشهر ( أقله ) أي أقل الحيض ، لأنه المتيقن ، وما زاد مشكوك فيه كغير المستحاضة ، ( ولا تبطل دلالة التمييز بزيادة الدمين ) أي الدم الذي يصلح حيضا كالأسود ، أو الثخين أو المنتن ، إذا بلغ يوما وليلة ، ولم يجاوز خمسة عشر ، والدم الآخر ( على شهر ) هلالي أو ثلاثين يوما . بأن كان الأسود مثلها عشرة أيام ، والأحمر ثلاثين . لأن الأحمر بمنزلة الطهر ولا حد لأكثره لما تقدم .