البهوتي

240

كشاف القناع

تكراره نصا ) لأن الظاهر أنه حيض ، وإنما أمرناها بالعبادة احتياطا لبراءة ذمتها فتعين ترك وطئها احتياطا ( فإن انقطع ) الدم ( يوما فأكثر ، أو أقل قبل مجاوزة أكثره اغتسلت ) عند انقطاعه ، لاحتمال أن يكون آخر حيضها ، فلا تكون طاهرا بيقين إلا بالغسل ، ( وحكمها حكم الطاهرات ) في الصلاة وغيرها ، لأنها طاهرة ، لقول ابن عباس : أما ما رأت الطهر ساعة فلتغتسل ، ( ويباح وطؤها ) إذا اغتسلت بعد انقطاع دمها ، لأنها طاهرة ( فإن عاد ) الدم ( فكما لو لم ينقطع ) على ما تقدم تفصيله ، لأن الحكم يدور مع علته ، ( وتغتسل عند انقطاعه ) أي الدم ( غسلا ثانيا ) لما تقدم ( تفعل ذلك ) الفعل ، وهو جلوسها يوما وليلة ، وغسلها عند آخرها ، وغسلها عند انقطاع الدم ( ثلاثا ) أي في ثلاثة أشهر ( في كل شهر مرة ) لأن العادة لا تثبت بدون الثلاث على المذهب ، لقوله ( ص ) : دعي الصلاة أيام أقرائك وهي صيغة جمع وأقله ثلاث ، ولان ما اعتبر له التكرار اعتبر فيه الثلاث ، كالأقراء ، والشهور في عدة الحرة وخيار المصراة ، ومهلة المرتد ( فإن كان ) الدم ( في الثلاث متساويا ابتداء وانتهاء ) ولم تختلف ( تيقن أنه حيض ، وصار عادة ) كما ذكرناه ( فلا تثبت العادة بدون الثلاث ) لما تقدم ( ولا يعتبر فيها ) أي الثلاث من الشهور ( التوالي ) فلو رأت الدم في شهر ، ولم تره في الذي يليه ، ثم رأته وتكرر ولم يختلف ، صار عادة ، لأنه لا حد لأكثر الطهر بين الحيضتين ، كما تقدم ، وحيث تكرر في ثلاثة أشهر ، ( ف‍ ) - إنها ( تجلسه في الشهر الرابع ) لأنه صار عادة لها ( وتعيد ما فعلته في المجاوز ) لأقل الحيض ( من واجب صوم ، و ) واجب ( طواف ، و ) واجب ( اعتكاف ونحوها ) كواجب قراءة ، لتبين أنها فعلته في زمن الحيض ( بعد ثبوت العادة ) متعلق بتعيد ، لأنه قبل ثبوتها لم يتبين الحال ( فإن انقطع حيضها ولم يعد ) ثلاثا ( أو أيست قبل تكرره ) ثلاثا ( لم تعد ) ما فعلته في المجاوز ، لأنا لم نتيقنه حيضا ، والأصل براءة ذمتها ( فإن كان ) الدم ( على أعداد مختلفة ، فما تكرر منه ) ثلاثا ( صار عادة ) لها ، لما تقدم ، دون ما لم يتكرر ( مرتبا كان ، كخمسة في