البهوتي

201

كشاف القناع

النجاسة دون غيره ، وعلم من قوله : فقط : أنه لا يتيمم لنجاسة ثوبه . ولا بقعته ، لأن البدن له مدخل في التيمم ، لأجل الحدث . فدخل فيه التيمم لأجل النجس . وذلك معدوم في الثوب والمكان ولا يتيمم لنجاسة معفو عنها ( ولا إعادة ) لما صلاه بالتيمم للنجاسة على البدن ، كالذي يصليه بالتيمم للحدث ، وإنما يتيمم لنجاسة البدن ( بعد أن يخفف منها ما أمكنه ) تخفيفه بحك يابسه ، ومسح رطبه ( لزوما ) أي وجوبا ، فلا يصح التيمم لها قبل ذلك ، لأنه قادر على إزالتها في الجملة لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ، ( وإن تيمم حضرا ، أو سفرا خوفا من البرد ) ولم يمكنه تسخينه ولا استعماله على وجه لا يضره ، وتقدم ( وصلى ، فلا إعادة عليه ) لحديث عمرو بن العاص . وتقدم . ولم يأمره ( ص ) بالإعادة . ولو وجبت لامره بها لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز . وقيس الحضر على السفر ، ( ومن عدم الماء والتراب ، أو لم يمكنه استعمالهما ) أي الماء والتراب ( لمانع كمن به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم صلى ) الفرض فقط ( على حسب حاله وجوبا ) لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ولان العجز عن الشرط لا يوجب ترك المشروط ، كما لو عجز عن السترة والاستقبال ( ولا إعادة ) لما روي عن عائشة أنها استعارت من أسماء قلادة فضلتها ، فبعث رسول الله ( ص ) رجالا في طلبها ، فوجدوها ، فأدركتهم الصلاة ، وليس معهم ماء ، فصلوا بغير وضوء ، فشكوا إلى النبي ( ص ) فأنزل الله آية التيمم متفق عليه . ولم يأمرهم بالإعادة ، ولأنه أحد شروط الصلاة ، فسقط عند العجز . كسائر شروطها ( ولا يزيد هنا على ما يجزئ في الصلاة من قراءة وغيرها ) فلا يقرأ زائدا على الفاتحة ، ولا يسبح أكثر من مرة ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع أو سجود أو جلوس بين السجدتين ، وإذا فرغ من قراءة الفاتحة ركع في الحال ، وإذا فرغ مما يجزئ في التشهد الأول نهض في الحال ، وإذا فرغ مما يجزئ في التشهد الأخير سلم في الحال ، ( ولا يتنفل ) من عدم الماء والتراب ونحوه . لأنه إنما أبيح له الفرض لداعي الضرورة إليه ، ( ولا يؤم ) من يصلي على حسب حاله ( متطهرا بماء أو تراب ) لعدم صحة اقتداء المتطهر بالمحدث العالم بحدثه ، وعلم منه أنه يؤم مثله ( ولا يقرأ في غير صلاة إن كان جنبا ونحوه ) كحائض ونفساء لما تقدم في الغسل ( وتبطل صلاته ) أي صلاة المصلي