البهوتي
180
كشاف القناع
عائشة ، ( ثم يفيض الماء على بقية جسده ) لقول عائشة : ثم أفاض على سائر جسده ولقول ميمونة : ثم غسل سائر جسده ( ثلاثا ) قياسا على الوضوء ( يبدأ بشقه الأيمن ، ثم ) بشقه ( الأيسر ) لما تقدم أنه ( ص ) كان يعجبه التيمن في طهوره ( ويدلك بدنه بيديه ) لأنه أنقى ، وبه يتيقن وصول الماء إلى مغابنه وجميع بدنه ، وبه يخرج من الخلاف قال في الشرح : يستحب إمرار يده على جسده في الغسل والوضوء ، ولا يجب إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده ( ويتفقد أصول شعره ) لقوله ( ص ) : تحت كل شعرة جنابة ، ( وغضاريف أذنيه ، وتحت حلقه وإبطيه ، وعمق سرته وحالبيه ) قال في الصحاح : الحالبان عرقان يكتنفان السرة ( وبين أليتيه وطي ركبتيه ) ليصل الماء إليها ( ويكفي الظن في الاسباغ ) أي في وصول الماء إلى البشرة ، لأن اعتبار اليقين حرج ومشقة ، ( ثم يتحول عن موضعه ، فيغسل قدميه ، ولو ) كان ( في حمام ونحوه ) مما لا طين فيه ، لقول ميمونة : ثم تنحى عن مقامه فغسل رجليه ، ( وإن أخر غسل قدميه في وضوئه فغسلهما آخر غسلة فلا بأس ) لوروده في حديث ميمونة ، ( وتسن موالاة ) في الغسل بين غسل جميع أجزاء البدن ، لفعله ( ص ) ( ولا تجب ) الموالاة في الغسل ( كالترتيب ) لأن البدن شئ واحد ، بخلاف أعضاء الوضوء ( فلو اغتسل إلا أعضاء الوضوء ) ، ثم أراد غسلها من الحدثين ( لم يجب الترتيب فيها ) ولا الموالاة ( لأن حكم الجنابة باق ، وإن فاتت الموالاة ) قبل إتمام الغسل ، بأن جف ما غسله من بدنه بزمن معتدل وأراد أن يتم غسله ( جدد لاتمامه نيته وجوبا ) لانقطاع النية بفوات الموالاة ، فيقع غسل ما بقي بدون نية ، ( ويسن سدر في غسل كافر أسلم ) لحديث قيس بن عاصم : إنه أسلم ، فأمره النبي ( ص ) أن يغتسل بماء وسدر رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ، ( و ) يسن ( إزالة شعره ، فيحلق رأسه ، إن كان رجلا ) ويأخذ عانته وإبطيه مطلقا ، لقوله ( ص ) لرجل