البهوتي

163

كشاف القناع

به الرأس من خطمي . وغيره . وقال عياض : بالفتح الماء ، وبالضم الفعل . وقال ابن مالك : بالضم الاغتسال ، والماء الذي يغسل به ، وذكر ابن بري أن غسل الجنابة بفتح الغين . ( وهو ) أي الغسل شرعا : ( استعمال ماء ) خرج التيمم ( طهور ) لا طاهر ( في جميع بدنه ) خرج الوضوء ( على وجه مخصوص ) يأتي كيفيته ، بأن يكون بنية وتسمية ، والأصل في مشروعيته قوله تعالى : * ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) * يقال : رجل جنب ، ورجلان جنب ، ورجال جنب ، قال الجوهري ، وقد يقال : جنبان وجنبون ، وفي صحيح مسلم : ونحن جنبان سمي به لأنه نهى أن يقرب مواضع الصلاة ، وقيل : لمجانبته حتى يتطهر ، وقيل : لأن الماء جانب محله ، والأحاديث مشهورة بذلك . ويأتي بعضها في محاله . ( وموجبه ) أي الحدث الذي هو سبب وجوب الغسل باعتبار أنواعه ( ستة ) أشياء ، أيها وجد كان سببا لوجوبه . ( أحدها : خروج المني ) وهو الماء الغليظ الدافق يخرج عند اشتداد الشهوة ، ومني المرأة أصفر رقيق ( من مخرجه ) فإن خرج من غيره بأن انكسر صلبه ، فخرج منه لم يجب غسل ، وحكمه كالنجاسة المعتادة ، ( ولو ) كان المني ( دما ) أي أحمر كالدم ، لقصور الشهوة عن قصره ( دفقا بلذة ) لقول علي : أن النبي ( ص ) قال : إذا فضخت الماء فاغتسل ، وإن لم تكن فاضخا فلا تغتسل رواه أحمد ، والفضخ : هو خروجه بالغلبة ، قاله إبراهيم الحربي ( فإن خرج ) الماء ( لغير ذلك ) كمرض أو برد أو كسر ظهر ( من غير نائم ونحوه ) كمجنون ومغمى عليه وسكران ( لم يوجب ) غسلا . لما تقدم ، فعلى هذا يكون نجسا وليس مذيا ، قاله في الرعاية ( وإن انتبه بالغ ، أو من يمكن بلوغه كابن عشر ) وبنت تسع من نوم ونحوه ( ووجد بللا ) ببدنه أو ثوبه ( جهل كونه منيا ، بلا سبب تقدم نومه ، من برد أو نظر أو فكر أو ملاعبة أو انتشار ، وجب الغسل ، كتيقنه فيها وغسل ما أصابه من بدن وثوب ) احتياطا قال في المبدع : ولا يجب ، انتهى ، ولعله غير ظاهر كلامهم ، وليس هذا من باب الايجاب