البهوتي

158

كشاف القناع

المصحف ( ولو ) كان المس ( بغير يده ) لعموم ما سبق . ولا يختص المس باليد ، بل كل شئ لاقى شيئا فقدمه ( حتى جلده ) أي المصحف ( وحواشيه ) والورق الأبيض المتصل به . لأنه داخل في مسماه . بدليل شمول البيع له ( ولو كان الماس ) للمصحف ( صغيرا ) فلا يجوز لوليه تمكينه من مسه ( إلا بطهارة كاملة ) كالمكلف ، ( ولو ) كانت الطهارة ( تيمما ) مطلقا ، وقال الموفق : إن احتاجه ، فإن عدم الماء لتكميل الوضوء تيمم للباقي ، ثم مسه ( سوى مس صغير لوحا فيه قرآن ) فلا يحرم مس اللوح من المحل الخالي من الكتابة للمشقة ، و ( لا ) يجوز تمكين الصغير من مس المحل ( المكتوب فيه ) القرآن من اللوح بلا طهارة ، لعدم الحاجة إليه لاستغنائه عنه بمس الخالي ( وما حرم ) مما تقدم ( بلا وضوء حرم بلا غسل ) بطريق الأولى ، لا العكس . فإن قراءة القرآن تحرم بلا غسل فقط ( وللمحدث حمله ) أي المصحف ( بعلاقته وفي غلافه ) أي كيسه ( وفي خرج فيه متاع وفي كمه ) من غير مس له . لأن النهي ورد عن المس . والحمل ليس بمس ، ( و ) له ( تصفحه ) أي تصفح المصحف ( بكمه أو ) ب‍ ( - عود ونحوه ) كخرقة وخشبة ، لأنه غير ماس له ، ( و ) له ( مسه ) أي المصحف ( من وراء حائل ) لما تقدم ( كحمل رقى وتعاويذ فيها قرآن ) قال في الفروع وفاقا . وهل يجوز مس ثوب رقم بالقرآن أو فضة نقشت به ؟ قال في الانصاف فيه وجهان أو روايتان . ثم قال : قال الزركشي : ظاهر كلامه الجواز ، قال في النظم عن الدرهم المنقوش : هذا المنصور ( و ) له ( مس تفسير ورسائل فيها قرآن ) وكذا كتب حديث وفقه ونحوها فيها قرآن لأن اسم المصحف لا يتناولها ، وظاهره قل التفسير أو كثر ، ( و ) له مس ( منسوخ تلاوته ) وإن بقي حكمه كالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ، ( و ) له مس ( المأثور عن الله ) تعالى ، كالأحاديث القدسية ، ( و ) له مس ( التوراة والإنجيل ) والزبور وصحف إبراهيم وموسى وشيت إن وجدت ، لأنها ليست قرآنا ( فإن رفع الحدث عن عضو من أعضاء الوضوء لم يجز مس المصحف به قبل كمال الطهارة ) لأنه لا يسمى متطهرا قبل كمالها ( ولو قلنا يرتفع الحدث