البهوتي

154

كشاف القناع

أسيد : بأن في طريقه الحجاج بن أرطاة . قال أحمد والدارقطني : لا يحتج به . وعن حديث عبد الله بن عمر : أن ابن ماجة رواه من رواية عطاء بن السائب . وقد اختلط في آخر عمره . قال أحمد : من سمع منه قديما فهو صحيح . ومن سمع منه حديثا لم يكن بشئ . ( الثامن ) : المتمم للنواقض : ( موجبات الغسل ، كالتقاء الختانين وانتقال المني ، وإسلام الكافر ) أصليا كان أو مرتدا ، ولذلك أسقط الردة . لأنه إذا عاد إلى الاسلام وجب الغسل . وإذا وجب الغسل وجب الوضوء ، و ( كغير ذلك ) من موجبات الغسل . فموجبات الغسل كلها ( توجب الوضوء غير الموت ) فإنه يوجب الغسل ، ولا يوجب الوضوء . ( فهذه النواقض ) للوضوء ( المشتركة ) بين الماسح على الخفين وغيره . ( وأما ) النواقض ( المخصوصة ، كبطلان ) طهارة ( المسح ) على الخفين ونحوهما ( بفراغ مدته بخلع حائله ) ، و ( كغير ذلك ) كانتقاض طهارة المستحاضة ونحوها بخروج الوقت . وطهارة المتيمم بوجود الماء ونحوه ( فمذكور في أبوابه ) فما يتعلق بالمسح تقدم في الباب قبله ، وما يتعلق بالمستحاضة ومن به سلس بول ونحوه يأتي في الاستحاضة وما يتعلق بالتيمم يأتي في بابه . وإنما حملت قوله : وغير ذلك : على هذا - لقرينة قوله : في أبوابه . ( ولا نقض بكلام محرم ) كالكذب والغيبة والقذف والسب ونحوها ، بل يستحب الوضوء من الكلام المحرم وتقدم ( ولا نقض بإزالة شعر وأخذ ظفر ونحوهما ) خلافا لما حكي عن مجاهد والحكم وحماد ، لأن غسله أو مسحه أصلي ، لا بدل عما تحته ، بخلاف الخف ونحوه ، ( ولا ) نقض ( بقهقهة ) ولو في صلاة ، وهي أن يضحك حتى يحصل من ضحكه حرفان . ذكره ابن عقيل . وما روى أسامة عن أبيه قال : بينا نحن نصلي خلف النبي ( ص ) إذ أقبل رجل ضرير البصر فتردى في حفرة فضحكنا منه ، فأمرنا بإعادة الوضوء كاملا وإعادة الصلاة من أولها فقد رواه الدارقطني من طرق كثيرة ، وضعفها ، وقال : إنما روي هذا الحديث عن أبي العالية مرسلا ، وقال نحو ذلك أحمد وعبد