البهوتي
132
كشاف القناع
عن عمر : من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله . ( و ) يصح المسح ( على جبائر ، جمع جبيرة ، وهي أخشاب أو نحوها تربط على الكسر أو نحوه ) كالجرح ، سميت بذلك تفاؤلا ، لحديث جابر عنه ( ص ) في صاحب الشجة : إنما يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على جرحه خرقة ، ويمسح عليها ، ويغسل سائر جسده رواه أبو داود والدارقطني ، وهو قول عمرو ، لم يعرف له مخالف من الصحابة . ( و ) يصح المسح أيضا ( على خمر النساء المدارة تحت حلوقهن ) لأن أم سلمة كانت تمسح على خمارها ، ذكره ابن المنذر . ولقوله ( ص ) : امسحوا على الخفين والخمار رواه أحمد ولأنه ساتر يشق نزعه أشبه العمامة المحنكة . ولا يجوز المسح على الوقاية . لأنه لا يشق نزعها . فهي كطاقية الرجل ، و ( لا ) على ( القلانس ) جمع قلنسوة أو قلنسية ( وهي مبطنات تتخذ للنوم و ) لا على ( الدنيات ) وهي ( قلانس كبار أيضا . كانت القضاة تلبسها ) قديما . قال في مجمع البحرين : هي على هيئة ما تتخذه الصوفية الآن ، ووجه عدم المسح عليها : أنه لا يشق نزعها فلم يجز المسح عليها كالكلوتة ( ومن شرطه ) أي المسح على الخفين وسائر الحوائل ( أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة بالماء ) لما روى أبو بكر أن النبي ( ص ) رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوما وليلة ، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما رواه الشافعي وابن خزيمة والطبراني وحسنه البخاري ، وقال : هو صحيح الاسناد . والطهر المطلق ينصرف إلى الكامل : وأيضا روى المغيرة بن شعبة قال : كنت مع النبي ( ص ) في سفر ، فأهويت لأنزع خفيه ، فقال : دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين متفق عليه ، ولفظه للبخاري ( ولو مسح فيها ) أي الطهارة ( على خف ) بأن لبس خفا على طهارة . ثم أحدث وتوضأ ومسح عليه ، ثم لبس عمامة ، أو جبيرة فله المسح عليها ، ( أو ) مسح في الطهارة على ( عمامة أو جبيرة ) أي لو توضأ ، ثم لبس عمامة ، أو جبيرة ، ثم أحدث ، وتوضأ ، ومسح عليها ، ثم لبس خفا جاز له المسح