البهوتي

128

كشاف القناع

الاقلاع عنه . وهذا الاستغفار الذي يمنع الاصرار والعقوبة . وإن ورد مقرونا بالتوبة اختص بالنوع الأول ، فإن لم يصحبه الندم على الذنب الماضي ، بل كان سؤالا مجردا فهو دعاء محض . وإن صحبه ندم فهو توبة . والعزم على الاقلاع من تمام التوبة . ( وكذا ) يقول ذلك ( بعد الغسل قاله في الفائق ) قال في الفروع : ويتوجه ذلك بعد الغسل ولم يذكروه . خاتمة : اختلف في الوضوء هل هو من خصائص هذه الأمة ؟ فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه من خصائصها ، مستدلين بما في صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا : لكم سيما ليست لاحد من الأمم ، تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء وذهب آخرون إلى أنه ليس مختصا بها ، وإنما المخصوص بها الغرة والتحجيل فقط . واحتجوا بالحديث الآخر : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي وأجاب الأولون بضعفه ، وبأنه لو صح احتمل أن يكون خاصا بالأنبياء دون أممهم ، لا بهذه الأمة . ورد بأنه ورد أنهم كانوا يتوضؤون ، ففي قصة جريج الراهب لما رموه بالمرأة أنه توضأ وصلى ، ثم قال للغلام : من أبوك ؟ : قال هذا الراعي وقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث إبراهيم عليه السلام لما مر على الجبار ومعه سارة أنها لما دخلت على الجبار توضأت وصلت ودعت الله عز وجل . باب مسح الخفين ( وسائر الحوائل ) أعقبه للوضوء لأنه بدل عن غسل ، أو مسح ما تحته فيه ( وهو ) أي مسح الخفين وسائر الحوائل غير الجبيرة ، كما يعلم مما يأتي ( رخصة ) وهي لغة : السهولة ، وشرعا : ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح ، وعنه