البهوتي

125

كشاف القناع

عباس : كانوا لا يرون بالمنديل بأسا ، ولكن كانوا يكرهون العادة ولأنه إزالة للماء عن بدنه ، أشبه نفض يديه ( ويستحب كون المعين عن يساره ) ليسهل تناول الماء عند الصب ( كإناء وضوئه الضيق الرأس ) ليصب بيساره على يمينه ( وإن كان ) إناء وضوئه ( واسعا يغترف منه باليد ، فعن يمينه ) ليغترف منه بها ( ولو وضأه ) أو غسل له بدنه من نحو جنابة ( أو يممه مسلم أو كتابي ) أو غيره ( بإذنه ) أي بإذن المفعول به . قلت : وكذا تمكينه من ذلك ، بأن ناوله أعضاءه من غير قول ( بأن غسل له الأعضاء ، أو يممها من غير عذر كره ، وصح ) وضوؤه ، وغسله ، وتيممه لوجود الغسل والمسح ، وإنما كره لعدم الحاجة إليه وخروجا من خلاف من قال بعدم الصحة ( وينويه المتوضئ ) والمغتسل ( والمتيمم ) لأنه المخاطب . وإنما لكل امرئ ما نوى . فإن لم ينوه لم يصح ، ولو نواه الفاعل ( فإن أكره من يصب عليه الماء ) لم يصح وضوؤه ، قدمه في الرعاية ، وقيل : يصح انتهى . قلت : والثاني أظهر . لأن النهي يعود لخارج ، لأن صب الماء ليس من شرط الطهارة ، ( أو ) أكره من ( يوضئه على وضوئه لم يصح ) وكذا لو أكره من يغسله أو ييممه ، وكذا قال في المنتهى . لا إن أكره فاعل ( وإن أكره المتوضئ على الوضوء ، أو ) أكره إنسان ( على غيره ) أي غير الوضوء ( من العبادات ) كالغسل ، والصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والحج ( وفعلها ) المكره ( لداعي الشرع ) بأن نوى بها التقرب إليه تعالى ( لا لداعي الاكراه صحت ) لوجود النية المعتبرة ، ( وإلا ) أي وإن فعلها لداعي الاكراه ( فلا ) تصح لعدم وجود النية المعتبرة ( ويكره نفض الماء ) على الصحيح من المذهب . اختاره ابن عقيل . قاله في الانصاف ، وقال في الشرح : ولا يكره نفض الماء بيديه عن بدنه . لحديث ميمونة ، ويكره نفض يده . ذكره أبو الخطاب وابن عقيل اه‍ . وقال في غاية المطلب : هل يباح نفض يده أو يكره ؟ وجهان ، الأصح لا يكره اه‍ . وقال