البهوتي

115

كشاف القناع

مذهب أبي عبد الله ، أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها ، لأن عائشة كانت تمسح مقدم رأسها . ذكره في الشرح ( والمسنون في مسحه ) أي الرأس ( أن يبدأ بيديه مبلولتين من مقدم رأسه ، فيضع طرف إحدى سبابتيه على طرف الأخرى ، ويضع الابهامين على الصدغين ، ثم يمرهما إلى قفاه ، ثم يردهما إلى مقدمه ) قاله في المغني والشرح . لما روى عبد الله بن زيد في وصف وضوء النبي ( ص ) قال : فمسح رأسه بيديه ، فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه متفق عليه . ( ولو خاف أن ينتشر شعره ) قال في الانصاف : هذا المذهب مطلقا ، وعليه الأصحاب ، وعنه لا يردهما إن انتشر شعره انتهى . وجزم بالثانية في الشرح والمبدع ، رجلا كان أو امرأة ( بماء واحد ) فلا يأخذ للرد ماء آخر ، لعدم وروده ( ولو وضع يده مبلولة على رأسه ، ولم يمرها عليه ) لم يجزئه ، ( أو وضع عليه ) أي على رأسه ( خرقة مبلولة ) ولم يمرها عليه ، ( أو بلها ) أي الخرقة ( وهي عليه ) أي على رأسه ( ولم يمسح لم يجزئه ) ذلك لعدم المسح المأمور به ، ( ويجزئه غسله ) أي الرأس ( مع الكراهة ) ذكره ابن رجب ( بدلا عن مسحه إن أمر يده ) لوجود المسح ، فإن لم يمر يده لم يجزئه ، ما لم يكن جنبا وينغمس في ماء ناويا الطهارتين ، كما يعلم مما يأتي في الغسل ( وكذا إن أصابه ) أي الرأس ( ماء وأمر يده ) عليه ، لوجود المسح ، فإن لم يمر يده لم يجزئه ( ولا يجب مسح ما نزل عن الرأس من الشعر ) لعدم مشاركته الرأس في الترؤس ( ولا يجزئ مسحه عن الرأس ، سواء رده فعقده