البهوتي
107
كشاف القناع
ثلاثا ولو تيقن طهارتهما ) لأن عثمان ، وعليا ، وعبد الله بن زيد وصفوا وضوء النبي ( ص ) وذكروا أنه غسل كفيه ثلاثا . ولأنهما آلة نقل الماء إلى الأعضاء . ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء ( وهو سنة ) لأنه لم يذكر في الآية ( لغير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء ) أي الذي من شأنه ذلك . بأن لم يكن نائما أو كان نائما بالنهار ، أو بالليل نوما لا ينقض الوضوء كاليسير من جالس وقائم ( فإن كان ) قائما ( منه ) أي من نوم الليل الناقض للوضوء ( ف ) يغسلهما ثلاثا ( واجب تعبدا ) كغسل الميت لحديث : إذا استيقظ أحدكم وتقدم في أول الطهارة . ولكون غسلهما واجبا تعبدا وجب ولو باتتا مكتوفتين أو في جراب ونحوه ، ( ويسقط ) غسل اليدين من قيام الليل ( سهوا ) قال في المبدع : إذا نسي غسلهما سقط مطلقا لأنها طهارة مفردة وإن وجبت . ومقتضاه أنه لا يستأنف ولو تذكر في الأثناء ، بل ولا يغسلهما بعد ، بخلاف التسمية في الوضوء لأنها منه . تنبيه : ( نقل أبو تميم عن النكت أن غسل اليدين - على القول بوجوبه - شرط لصحة الصلاة . واقتصر عليه . وكذا حكاه الزركشي عن ابن عبدوس وغيره . واقتصر عليه أيضا . ولم يوجد في كلام أحد ممن تأخر عن هؤلاء ما يخالفه . وحيث كان كذلك فكيف يسقط بالنسيان ؟ قاله شيخنا عبد الرحمن البهوتي ) ويسقط غسل اليدين من نوم الليل سهوا أو جهلا بشروعه في الوضوء . فلا يرجع لغسلهما . قاله شيخنا منصور ( وتعتبر له ) أي لغسل يدي القائم من نوم الليل الناقض للوضوء ( نية وتسمية ) كالوضوء وتسقط التسمية سهوا كالوضوء ( ولا يجزئ عن نية غسلهما نية الوضوء ) ولا نية الغسل ( لأنها طهارة مفردة لا من الوضوء ، و ) الدليل على أنها طهارة مفردة أنه ( يجوز تقديمها على الوضوء بالزمن الطويل ) ولو كانت منه لم تتقدم عليه كذلك ، ( ويستحب تقديم اليمنى على اليسرى في هذا الغسل ) لقول عائشة فيما سبق : وفي شأنه كله ، ( وإذا استيقظ أسير في مطمورة ، أو ) استيقظ ( أعمى أو نحوه ) كأرمد ( من نوم لا يدري أنوم ليل ) هو ( أو ) نوم ( نهار لم يجب غسلهما ) لأنه شك في الموجب . والأصل عدمه ( وتقدم في كتاب