البهوتي
102
كشاف القناع
العبادات ، وقال : الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه لا سيما إذا آذى به أو كرره ، وقال : الجهر بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الاسلام وفاعله مسئ ، وإن اعتقده دينا خرج من إجماع المسلمين . ويجب نهيه ويعزل عن الإمامة إن لم ينته . فإن في سنن أبي داود أمر بعزل إمام لأجل بصاقه في القبلة ، فإن الإمام عليه أن يصلي كما النبي ( ص ) يصلي ، ( وهي ) أي النية ( قصد رفع الحدث ، أو ) قصد ( الطهارة لما لا يباح إلا بها ) بأن يقصد الوضوء للصلاة ، أو الطواف ، أو مس المصحف ونحوه ( حتى ولو نوى مع ) رفع ( الحدث ) إزالة ( النجاسة ، أو التبرد ، أو التنظيف ، أو التعليم ) فإنه لا يؤثر في النية ، كمن نوى مع الصوم هضم الطعام ، أو مع الحج رؤية البلاد النائية ونحوه ، لكنه ينقص الثواب على مقتضى ما يأتي في باب النية ، ( لكن ينوي من حدثه دائم ) كالمستحاضة ومن به سلس بول أو نحوه ( الاستباحة ) دون رفع الحدث لمنافاة وجود نية رفعه ، وسواء انتقضت طهارته بخروج الوقت أو طروء حدث آخر ، ( ويرتفع حدثه ) على الصحيح ، قدمه ابن حمدان قال المجد : هذه الطهارة ترفع الحدث الذي أوجبها . وقال أبو جعفر : طهارة المستحاضة لا ترفع الحدث قال في الانصاف : والنفس تميل إليه ، وهو ظاهر المغني والشرح ( ولا يحتاج ) من حدثه دائم ( إلى تعيين نية الفرض ) لأن طهارته ترفع الحدث ، بخلاف التيمم ( فإن نوى ) المتوضي بوضوئه ( ما تسن له الطهارة ك ) - أن نوى الوضوء ل ( - قراءة وذكر وأذان ونوم ورفع شك ) في حدث أصغر ، ( وغضب ) لأنه من الشيطان ، والشيطان من النار ، والماء يطفئ النار كما في الخبر . ( وكلام محرم كغيبة ونحوها ، وفعل مناسك الحج نصا ) كوقوف ورمي جمار ( غير طواف ) فإن الطهارة تجب له كالصلاة ( وكجلوس بمسجد ) وفي المغني ( وأكل ، وفي النهاية وزيارة قبر النبي ( ص ) ) وقيل ودخول مسجد وقدمه في الرعاية . وقيل : وحديث وتدريس علم ، وقدمه في الرعاية أيضا ( ويأتي في