ضامن بن شدقم الحسيني المدني
99
وقعة الجمل
والخلافة ] ( 1 ) ، لا ننازع في حقه وسلطانه ، فبينا نحن [ كذلك ] ( 2 ) إذ نفر قوم من المنافقين حتى انتزعوا سلطان نبينا منا ، وولوه غيرنا ، فبكت - والله - لذلك العيون والقلوب منا جميعا معا ، [ وخشنت ] له الصدور ، وجزعت النفوس منا جزعا أرغم ، وأيم الله [ لولا ] مخافتي الفرق بين المسلمين وأن يقود أكثرهم إلى الكفر ويعور الدين ، لكنا قد غيرنا ذلك بما استطعنا . وقد بايعتموني الآن وبايعني هذان الرجلان طلحة والزبير على الطوع منهما ومنكم [ الايثار ] ( 3 ) ، ثم نهضا يريدان ببغيهما ( 4 ) البصرة ، ليفرقا جماعتكم ويلقيا بأسكم [ بينكم ] ، اللهم فخذهما ( بغشهما ) ، لهذه الأمة واخذل بيعتهما لهذه الأمة وبسوء نظرهما للعلامة ( 5 ) . ثم قال عليه السلام : انفروا ( 6 ) رحمكم الله لطلب الناكثين القاسطين الباغين قبل أن يفوتا ، [ فتداركوا ما خبياه ] ( 7 ) . ومن كلامه عليه السلام فخرجا يجران ( 8 ) حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما تجر الأمة عند
--> ( 1 ) في الإرشاد : وأحق الخلق به . ( 2 ) سقطت من الأصل . ( 3 ) في الأصل : الأثر . ( 4 ) سقطت من الإرشاد . ( 5 ) في الأصل : واخذل بيعتهما لهذه لتنظرهما العامة . ( 6 ) في الأصل : تفرقوا والصواب في الإرشاد . ( 7 ) في الإرشاد : قبل أن يفوت تدارك ما خبياه . ( 8 ) في نهج البلاغة : فخرجوا يجرون .