ضامن بن شدقم الحسيني المدني

91

وقعة الجمل

فراشه والشاري بنفسه يوم موته ، وعمه سيد الشهداء يوم أحد ، وأبوه الذاب أعداء الله عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن حوزته ، وأنت أنت لم تزل أنت وأبوك تبتغيان عليهما الغوائل ، وتجتهدان على إطفاء نور الله باجتماعكما الجموع ، وتؤلبان ( 1 ) عليهما القبائل ببذل الأموال ، وقد هلك على ذلك أبوك وعليه خلفك ، والشاهد عليك بفعلك من يأوي ( 2 ) ويلجأ إليك من بقية الأحزاب ورؤوس النفاق والشقاق لرسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه وهم الذين ذكرهم الله تعالى وفضلهم في القرآن المجيد وأثنى على المهاجرين والأنصار ، منهم معه كتائب وعصائب [ من حوله يجادلون بأسيافهم ويهرقون دماءهم دونه ] ( 3 ) يرون الفضل في اتباعه والشقاء في خلافة أمره ، فلك الويل ثم الويل ، كيف تعدل نفسك بعلي عليه السلام وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو ولديه ، وشريكه في أمره بخيره وشره ، وأنت عدوه وابن عدوه ، فتمتع بباطلك إذ يمدك ابن العاص في غوايتك ، وكأن أجلك قد انقضى وكيدك قد وهي ، واعلم أنك قد كايدت ربك الذي أمنت كيده في نفسك ، وآيست من روحه وهو لك لبالمرصاد وأنت منه في غرور وعناد ، [ وبالله ورسوله وأهل رسوله عنك الغنى ، والسلام على من اتبع الهدى ] ( 4 ) .

--> ( 1 ) في النسخة [ تؤنيان ] . ( 2 ) سقطت من النسخة . ( 3 ) سقطت من النسخة . ( 4 ) سقطت من النسخة وأثبتناها من الاختصاص .