ضامن بن شدقم الحسيني المدني

78

وقعة الجمل

رحما وقربا وطلاب ثأره ، فأصبحتم متمسكين [ بشظف معاش زهيد ] ( 1 ) قليل ينزع منكم عند التخاذل ، وضعف القوى . فإذا قرأت كتابي هذا فدب دبيب البرد في الجسد النحيف ، وسر سير النجوم تحت الغمام ، واحشد حشد ( 2 ) الذرة في الصيف لأنجحارها في الصرد ، فقد أيدتكم بأسد وتيم ، وكتب في آخر الكتاب ( 3 ) : تالله لا يذهب شيخي باطلا حتى أبير مالكا وكاهلا القاتلين الملك الحلاحلا خير معد حسبا ونائلا وكتب إلى عبد الله بن عامر : أما بعد ، فإن المنبر مركب ذلول سهل الرياض لا ينازعك اللجام ، وهيهات ذلك إلا بعد ركوب اثباج ( 4 ) المهالك ، واقتحام أمواج المعاطب ، فكأني بكم يا بني أمية شعارير ( 5 ) كالأوراق تقودها الحداة ( 6 ) ، أو كرخم الخندمة ( 7 ) تذرف خوف العقاب ، فثب الآن قبل أن

--> ( 1 ) سقطت من الأصل وأثبتناها من جمهرة رسائل العرب . والشظف : شدة العيش . ( 2 ) أي اجمع جمع الذرة . ( 3 ) جمهرة رسائل العرب 1 : 302 . ( 4 ) اثباج : جمع ثبج بالتحريك ، وهو ما بين الكاهل إلى الظهر . ( 5 ) يقال : ذهبوا شعاليل وشعارير أي متفرقين . ( 6 ) الحداة : جمع الحادي وهو سائق الإبل . ( 7 ) الخندمة : جبل بمكة .