ضامن بن شدقم الحسيني المدني
73
وقعة الجمل
فأمضيت ما دلاني عليه فأتبعته ولم أحتج إلى رأيكما فيه ولا أرى غيركم ، ولو وقع ما ليس في كتاب الله بيانه ، [ ولا في سنة رسول الله برهانه ] ( 1 ) ، واحتيج إلى المشاورة فيه لشاورتكما فيه . وأما القسم والأسوة وأن ذلك [ لم أحكم فيه بادئ بدء ] ( 2 ) وقد وجدت أنا وأنتما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم بذلك وكتاب الله ناطق به ، [ وهو الكتاب ] ( 3 ) ( الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . وأما قولكما : جعلت فيئنا وما أفاءته سيوفنا ورماحنا سواء بيننا وبين غيرنا . فقديما سبق إلى الإسلام قوم نصروه بسيوفهم ورماحهم فلم يفضلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسم ولا آثرهم بالسبق والله سبحانه موف السابق والمجاهد يوم القيامة ، وليس لكما والله عندي ولا لغير كما إلا هذا ، أخذ الله بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر . ثم قال عليه السلام : رحم الله امرءا رأى حقا فأعان عليه ، ورأى جورا فرده وكان عونا للحق على من خالفه ) ( 4 ) . ( لعل المراد قوله عليه السلام فقديما سبق إلى الإسلام يعني به نفسه ، حيث
--> ( 1 ) في : البحار ولا في السنة برهانه . ( 2 ) في الأصل [ لم أكلم فيه البادئ بدء ] عبارة ركيكة وصوابه كما في البحار . ( 3 ) سقطت من الأصل . ( 4 ) انظر : بحار الأنوار 32 : 21 ، 22 .