ضامن بن شدقم الحسيني المدني

147

وقعة الجمل

علينا بغير إذن منا ، وجلوسك على رحلنا بغير إذننا ( 1 ) ! فقال : نعم ، لو كنت في البيت الذي تركك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخلت ( 2 ) عليك إلا بإذنك ، ولا جلست ( 3 ) على رحلك إلا بأمرك ، بعثني أمير المؤمنين عليه السلام إليك يأمرك بسرعة الأوبة ، والتأهب للذهاب إلى المدينة . قالت : أبيت عما قلت ، وخالفت أمر من وصفت ( 4 ) ، فمضى إليه وأخبره بامتناعها ، [ فبعثه عليه السلام إليها ثانية ] ( 5 ) ، وقال : إن أمير المؤمنين يعزم عليك أن ترجعي ( 6 ) فأنعمت بالإجابة للأمر فجهزها عليه السلام ، وأتاها في اليوم الثاني ، ومعه بنوه الحسن والحسين وأولاده جميعا وإخوته وبنو هاشم ( 7 ) ، فدخلوا عليها فلما [ أبصرته صاحت مع من عندها من النسوة ] ( 8 ) في وجهه عليه السلام ، يا قاتل الأحبة ! فقال عليه السلام : ( لو كنت قاتل الأحبة لقتلت من في هذا البيت ) .

--> ( 1 ) في مروج الذهب : وجلست على رحلنا بغير أمرنا . ( 2 ) في مروج الذهب : دخلنا . ( 3 ) في مروج الذهب : جلسنا . ( 4 ) في مروج الذهب : وخالفت ما من وصفت . ( 5 ) في مروج الذهب : فرده إليها . ( 6 ) في مروج الذهب : وقال : قل لها : إن أبيت عما قلت لك ، ما تعلمين . ( 7 ) في مروج الذهب : وغيرهم وشيعته من همدان . ( 8 ) وفيه أيضا : أبصرت به النسوان صحن .