ضامن بن شدقم الحسيني المدني
121
وقعة الجمل
على الطعن الدعسي ( 1 ) والضرب الطلخفي ( 2 ) ، ومبارزة الاقران . وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ، ورأى من أحد من إخوانه فشلا ، فليذب عن أخيه الذي فضل عليه كما يذب عن نفسه ، فلو شاء الله لجعله مثله ) . ثم قال عليه السلام : ( أيها الناس : إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على قتيل ولا جريح ، ولا تقتلوا أسيرا ، ولا تطلبوا موليا ، ولا تتبعوا مدبرا ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثلوا بقتيل ، ولا تهتكوا سترا ، ولا تربوا شيئا من أموالهم ، إلا أن تجدوه في معسكرهم من سلاح أو كراع وعبيد وإماء ، وأما ما سوى ذلك فهو ميراث لورثتهم على ما في كتاب الله عز وجل ) ( 3 ) . قال المسعودي ( 4 ) : ذكر عن المنذر أنه ساق الحديث حتى قال : وكان دخول أمير المؤمنين عليه السلام البصرة مما يلي الطف ، فأتى الزاوية ( 5 ) ، فخرجت أنظر
--> ( 1 ) الطعن الدعسي : الطعن الشديد . انظر لسان العرب 6 : 83 . ( 2 ) الضرب الطلخفي : الشديد من الطعن والضرب . المصدر السابق 9 : 223 . ( 3 ) مروج الذهب م 2 : 371 . ( 4 ) مروج الذهب م 2 : 368 - 370 . ( 5 ) الزاوية : بلفظ زاوية البيت ، عدة مواضع ، منها : قرية بالموصل من كورة بلد . والزاوية : موضع قرب البصرة كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، قتل فيها خلق كثير من الفريقين ، وذلك في سنة 83 ه . انظر : معجم البلدان 3 : 128 .