ضامن بن شدقم الحسيني المدني

12

وقعة الجمل

علي ، اللهم أدر الحق مع علي حيثما دار ) ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : ( قاتل الله من قاتلك ، وعادى من عاداك ) ( 2 ) . إذن ما حقيقة هؤلاء الذين يقاتلون أمير المؤمنين عليه السلام ، وما حقيقة هؤلاء الناكثين الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام بقتالهم . نقول : النكث في اللغة ، هو نكث الأكسية والغزل ، قريب من النقض ، واستعير لنقض العهد ، قال الله تعالى : وإن نكثوا أيمانهم ( 3 ) - إذا هم ينكثون ، والنكث كالنقض ، والنكيثة كالنقيضة ، وكل خصلة نكث فيها القوم يقال لها نكيثة ، قال الشاعر : ( متى يك أمر للنكيثة أشهد ) ( 4 ) . وعلى هذا الأساس فكل من صفق على يد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بالبيعة ثم نكث بيعته فهو مشمول بأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بقتاله . ولا شك أن طلحة والزبير كانا من الذين خصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها السلام بكلمة ( الناكثين ) في صدر الحديث الأنف الذكر فأين هم من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بحق أمير المؤمنين عليه السلام ؟

--> ( 1 ) إعلام الورى : 159 ، تاريخ بغداد 14 : 321 ، المستدرك 3 : 124 . ( 2 ) مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 81 . ( 3 ) التوبة ( 9 ) : 12 . ( 4 ) أساس البلاغة : 472 ، المفردات في غريب القرآن : 504 .