ضامن بن شدقم الحسيني المدني

117

وقعة الجمل

( أما بعد ، أيها الناس : إن الله عز وجل فرض على عباده الجهاد ، وعظمه وجعله نصرة له ، والله ما [ صلحت ] ( 1 ) دنيا ولا دين إلا به ، ألا وإن الشيطان قد جمع حزبه ، واستجلب خيله ، [ وشب ] ( 2 ) في ذلك وخدع ، وقد بانت الأمور ( فتمخضت ) ( 3 ) والله ما أنكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم [ نصفا ] ( 4 ) ، ألا وإنهم يطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولئن كنت شركتهم فيه إن لهم نصيبهم فيه ، ولئن كانوا ولوه [ دوني ] ( 5 ) [ فما تبعتهم إلا قبلهم ] ( 6 ) ، وإن أعظم حججهم لعلى أنفسهم ، وإني لعلى بصيرتي [ ما لبست علي ] ( 7 ) ، وإنها الفئة الباغية [ الحمى والحمة ] ( 8 ) قد طالت هلبتها ( 9 ) وأمكنت درتها ، يرضون أما [ فطمت ] ( 10 ) ، يجيبون بيعة تركت ، ليعود الضلال إلى نصابه .

--> ( 1 ) في النسخة : علمت ، وهو تصحيف ، والصواب كما ورد في الإرشاد . ( 2 ) في النسخة : وسب . ( 3 ) في النسخة : فسخط . ( 4 ) في النسخة سقطت : نصفا ، وقد أثبتناها من الإرشاد . ( 5 ) في النسخة : ديني . ( 6 ) في النسخة : فما بيعتهم إلا قتلهم ، والصواب كما في الإرشاد . ( 7 ) في النسخة : من أمري كما كتبت علي . ( 8 ) في الأصل : اللحم والجلد وتفتقد من التصحيفات الناسخ . ( 9 ) هلب : هو شعر الذنب ، وفرس مهلوب : مجزوز الهلب . ( 10 ) في النسخة : ما عظمت .