ابن خزيمة

144

صحيح ابن خزيمة

فامتهنوهن بالركوب وإنما يحمل الله قال أبو بكر في خبر معاذ بن أنس الجهني عن أبيه دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أباح الحمل عليها في السير طلبا لقضاء الحاجة إذا كانت الدابة المركوبة محتملة للحمل عليها لأنه قال اركبوها سالمة وابتدعوها سالمة وكذلك في خبر سهل اركبوها صالحة وكلوها صالحة فإذا كان الأغلب من الدواب المركوبة إنها إذا حمل عليها في المسير عطبت لم يكن لراكبها الحمل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قد اشترط أن تركب سالمة ويشبه أن يكون معنى قوله اركبوها سالمة أي ركوبا تسلم منه ولا تعطب والله أعلم باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أباح أن لا يقتصر عن حاجة إذا ركب الدواب من غير أن يجاوز السائر المنازل إذا كانت الأرض مخصبة والأمر بإمكان الركاب عن الرعي في الخصب إن صح الخبر فإن في القلب من سماع الحسن من جابر ثنا محمد بن يحيى ثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير يعني بن محمد قال قال سالم سمعت الحسن يقول ثنا جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافرتم في الخصب فامكنوا الركاب من أسنانها ولا تتجاوزوا المنازل وإذا سافرتم في الجدب فانجوا وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى صارت وإذا تغولتكم الغيلان فبادروا بالصلاة وإياكم والمعرس على جواد الطريق والصلاة عليها فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن