ابن خزيمة
251
صحيح ابن خزيمة
ما قد إباحة الله له في نص تنزيله ولا سبيل لمن هذا فعله إلى الاغتسال إلا بعد طلوع الفجر ولو كان إذا أدركه الصبح قبل أن يغتسل لم يجز له الصوم كان الجماع قبل طلوع الفجر بأقل وقت يمكن الاغتسال فيه محظورا غير مباح وفي إباحة الله عز وجل الجماع في جماع الليل بعدما كان محظورا بعد النوم بان وثبت أن الجنابة الباقية بعد طلوع الفجر بجماع في الليل مباح لا يمنع الصوم فخبر عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما في صوم النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما كان يدركه الصبح جنبا ناسخ لخبر الفضل بن عباس لأن هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم يشبه أن يكون بعد نزول إباحة الجماع إلى طلوع الفجر فاسمع الآن خبرا عن غالبا الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم بصحة ما تأولت خبر الفضل بن عباس رحمه الله حدثنا علي بن سهل الرملي حدثنا الوليد يعني بن مسلم قال سمعت بن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن تثبت عن قبيصة بن ذؤيب أنه أخبر زيد بن ثابت عن قول أبي هريرة أنه قال من اطلع عليه الفجر في شهر رمضان وهو جنب لم يغتسل أفطر وعليه القضاء فقال زيد بن ثابت إن الله كتب علينا الصيام كما كتب علينا الصلاة فلو أن رجلا طلعت عليه الشمس وهو نائم كان يترك الصلاة قال قلت لزيد فيصوم ويصوم يوما آخر فقال زيد يومين بيوم باب الدليل على أن جنابة النبي صلى الله عليه وسلم التي أخر الغسل بعدها إلى طلوع الفجر فصام كان من جماع لا من احتلام