ابن خزيمة
196
صحيح ابن خزيمة
أعمل بهن وآمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن أولهن أن لا تشركوا بالله شيئا فان مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ثم أسكنه دارا فقال اعمل وارفع إلي فجعل يعمل ويرفع إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك فان الله خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئا وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فان الله يقبل بوجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت وآمركم بالصيام ومثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة مسك كلهم يحب ان يجد ريحها وان الصيام أطيب عند الله من ريح المسك وآمركم بالصدقة ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقربوه ليضربوا عنقه فجعل يقول هل لكم أن أفدي نفسي منكم وجعل يعطي القليل والكثير حتى فدى نفسه وآمركم بذكر الله كثيرا ومثل ذكر الله كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره حتى أتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلا بذكر الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله ومن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإيمان والإسلام من رأسه إلا أن يراجع ومن ادعى دعوى الجاهلية فهو من جثى جهنم قيل يا رسول الله وإن صام وصلى قال وإن صام وصلى تداعوا بدعوى الله الذي سماكم بها المؤمنين المسلمين عباد الله باب ذكر طيب خلفه الصائم عند الله يوم القيامة ثنا محمد بن الحسن بن تسنيم نا محمد يعني بن بكر البرساني أخبرنا بن جريج قال أخبرني عطاء عن أبي صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول