ابن خزيمة
138
صحيح ابن خزيمة
أنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن شوكر بن رافع البغدادي نا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم التيمي عن عمران بن أبي يحيى عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أيوب الأنصاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج إلى المسجد فيركع إن بدا له ولم يؤذ أحدا ثم أنصت إذا خرج أمامه حتى يصلي كان كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى قال أبو بكر هذا من الجنس الذي أقول إن الإنصات عند العرب قد يكون الإنصات عن مكالمة بعضهم بعضا دون قراءة القرآن ودون ذكر الله والدعاء كخبر أبي هريرة كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا فإنما زجروا في الآية عن مكالمة بعضهم بعضا وأمروا بالإنصات عند قراءة القرآن الإنصات عن كلام الناس لا عن قراءة القرآن والتسبيح والتكبير والذكر والدعاء إذ العلم محيط أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بقوله ثم أنصت إذا خرج الإمام حتى يصلي أن ينصت شاهد الجمعة فلا يكبر مفتتحا لصلاة الجمعة ولا يكبر للركوع ولا يسبح في الركوع ولا يقول ربنا لك الحمد بعد رفع الرأس من الركوع ولا يكبر عند الإهواء إلى السجود ولا يسبح في السجود ولا يتشهد في القعود وهذا لا يتوهمه من يعرف أحكام الله ودينه فالعلم محيط أن معنى الإنصات في هذا الخبر عن مكالمة الناس وعن كلام الناس لا عما أمر المصلي من