ابن خزيمة

135

صحيح ابن خزيمة

طويت الصحف ورفعت الأقلام فتقول الملائكة بعضهم لبعض ما حبس فلانا فتقول الملائكة اللهم إن كان ضالا المزوجات وإن كان مريضا فاشفه وإن كان عائلا فاغنه هذا حديث المقرئ وقال القطعي قال تقعد الملائكة على أبواب المسجد وقال أيضا يقول بعضهم لبعض اللهم إن كان ضالا المزوجات وإن كان إلى آخره باب فضل المشي إلى الجمعة وترك الركوب واستحباب مقاربة الخطا لتكثر الخطا فيكثر الأجر قال أبو بكر في خبر أوس بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها قد أمليته قبل باب الأمر بالسكينة في المشي إلى الجمعة والنهي عن السعي إليها والدليل على أن الاسم الواحد يقع على فعلين يأمر بأحدهما ويزجر عن الآخر بالاسم الواحد فمن لا يفهم العلم ولا يميز بين المعنيين قد يخطر بباله أنهما مختلفان قد أمر الله عز وجل في نص كتابه بالسعي إلى الجمعة في قوله يا أيها الذين آمنوا إذا نودي الولاء من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة والنبي المصطفى قد نهى عن السعي إلى الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة والوقار وقال صلى الله عليه وسلم فإذا أتيتم الصلاة فلا تسعوا إليها وامشوا وعليكم السكينة فالله عز وجل أمر بالسعي إلى الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن السعي إلى الصلاة فالسعي الذي أمر الله به إلى الجمعة هو المضي إليها غير السعي الذي زجر النبي صلى الله عليه وسلم في اتيان الصلاة لان السعي الذي زجر النبي صلى الله عليه وسلم هو الخبب وشدة المشي إلى الصلاة الذي هو ضد الوقار والسكينة فما أمر الله عز وجل به غير ما زجر النبي صلى الله عليه وسلم عنه وإن كان الاسم الواحد قد يقع عليهما جميعا