ابن خزيمة
123
صحيح ابن خزيمة
بقي عليه ركعتان من صلاته إذ الوحي منقطع بعد النبي صلى الله عليه وسلم ومحال أن ينتقص من الفرض بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكل متكلم يعلم أن فرض الظهر والعصر أربعا كل واحد منهما على الانفراد إذا تكلم بعد ما قد صلى ركعتين وبقيت عليه ركعتان عالم مستيقن بأن كلامه ذلك محظور عليه منهي عنه وأنه متكلم قبل إتمامه فرض الصلاة ولم يكن ذو اليدين لما سلم النبي صلى الله عليه وسلم من الركعتين عالم ولا مستيقن بأنه قد بقي عليه بعض الصلاة ولا كان عالما أن الكلام محظور عليه إذ كان جائز عنده في ذلك الوقت أن يكون فرض تلك الصلاة قد رد إلى الفرض الأول إلى ركعتين كما كان في الابتداء وقوله في مخاطبته النبي صلى الله عليه وسلم دال على هذا ألا تسمعه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم أقصرت الصلاة أم نسيت وقد بينت العلة التي لها تكلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم لذي اليدين لم أنس ولم تقصر وأعلمت أن الواجب المفترض عليهم كان أن يجيبوا النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانوا في الصلاة وهذا الفرض اليوم ساقط غير جائز لمسلم أن يجيب أحدا وهو في الصلاة بنطق فكل من تكلم بعد انقطاع الوحي فقال لمصل قد سلم من ركعتين أقصرت الصلاة أم نسيت فواجب عليه إعادة تلك الصلاة إذا كان عالما أن فرض تلك الصلاة أربع لا ركعتين وكذاك يجب على كل من تكلم وهو مستيقن بأنه لم يؤد فرض تلك الصلاة بكماله فتكلم قبل أن يسلم منها في ركعتين أو بعدما سلم في ركعتين وكذاك يجب على كل من أجاب