الشيخ عبد الرسول الغفار
357
الكليني والكافي
طالوت : " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم " ( 1 ) ، وقال لنبيه صلى الله عليه وآله : " أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تعلم وكان فضل الله عليك عظيما " ( 2 ) ، وقال في الأئمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ، فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا " ( 3 ) . وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما ، فلم يعي بعده بجواب ، ولا يحير فيه عن الصواب ، فهو معصوم مؤيد ، موفق مسدد ، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار ، يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده ، وشاهده على خلقه ، " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " ( 4 ) . فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه ، أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه ؟ تعدوا - وبيت الله - الحق ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب الله الهدى والشفاء ، فنبذوه واتبعوا أهواءهم ، فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم ، فقال جل وتعالى : " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين " ( 5 ) ، وقال : " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " ( 6 ) ، وقال : " كبر مقا
--> ( 1 ) سورة البقرة : 247 . ( 2 ) سورة النساء : 113 . ( 3 ) سورة النساء : 54 - 55 . ( 4 ) سورة الحديد : 21 . ( 5 ) سورة القصص : 50 . ( 6 ) سورة محمد ( ص ) : 8 .