الشيخ عبد الرسول الغفار

136

الكليني والكافي

" سورين " ، وأهل الري يقولون هذا النهر ماؤه مكروه ، ويتشأمون منه ، لان في هذا النهر غسل فيه السيف الذي قتل فيه يحيى بن زيد في سنة 125 ه‍ . وما قاله صاحب " النقض " من أن الروافض استولوا على الري سنة 305 - 323 ه‍ في عهد المقتدر العباسي ( 1 ) لا ينافي وجود التشيع وموالي أهل البيت في البلد من قبل ، بل أن استلام الشيعة السلطة في الري في بداية القرن الرابع الهجري لابد من مركزية لهم فيها ، وأن تواجدهم لم يكن وليد الصدفة حتى تستقر بهم الأمور ، ويتصدون لإدارة المنطقة سياسيا وعسكريا ، فلابد من قاعدة ومؤيدين وأنصار ودعاة حتى تكون البلدة في قبضتهم . أما ياقوت الحموي فقد قال : " إن التشيع ظهر عندما جاء أحمد بن الحسن المارداني إلى الري وتغلبه عليها سنة 275 ه‍ " ( 2 ) . لكن أغلب الاخبار وكتب التاريخ تذكر أن أحمد بن الحسن المارداني استولى على الري في زمن الإمام العسكري عليه السلام ( 3 ) ، وبما أن وفاة الامام كانت حدود 260 ه‍ ، هذا يعني ان دخول أحمد بن الحسن الري فاتحا قبل 260 ه‍ ، وبمعنى آخر أن التاريخ الذي ذكره الحموي غير دقيق ، والمرجح أن يكون قبل عام 250 ه‍ ، والدليل على ذلك أن الحسن بن زيد مؤسس الدولة العلوية بالديلم كان بالري ، ثم شخص إلى الديلم بدعوة من أهلها ، فاتفقت كلمة الديلم وأهل كلار وشالوس والرويان على بيعته فبايعوه كلهم ، ثم بعد ذلك انضم إلى الحسن جبال طبرستان ، كصمغان ، وقادشان وأهل السفح ، ثم استولى على آمد ، ثم أخيرا ملك الري وجرجان ، وهذه

--> ( 1 ) النقض : ص 54 . ( 2 ) معجم البلدان : 2 / 901 . ( 3 ) جنة النعيم : ص 397 .