الشيخ الصدوق

681

كمال الدين وتمام النعمة

الصواب ، فهو معصوم مؤيد ، موفق ، مسدد ، قد أمن الخطأ والزلل والعثار ، يخصه الله تعالى بذلك لتكون حجته البالغة على عباده ، وشاهده على خلقه " وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " . فهل يقدرون على مثل هذا فيختاروه ، أن يكون خيارهم بهذه الصفة فيقدموه ، تعدوا - وبيت الله - الحق ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، وفي كتاب الله الهدى والشفاء ، فنبذوه واتبعوا أهواءهم فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم . فقال عز وجل : " ومن أضل ممن اتبع هويه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ( 1 ) : وقال عز وجل : " فتعسا لهم وأضل أعمالهم " ( 2 ) وقال : " كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار " ( 3 ) . هذا آخر الجزء الثاني من كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " في إثبات الغيبة وكشف الحيرة تصنيف : الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي قدس الله روحه ونور ضريحه وبه كمل الكتاب وتم ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين وسلم تسليما كثيرا .

--> ( 1 ) القصص : 50 . ( 2 ) محمد صلى الله عليه وآله : والتعس - بالفتح - : الهلاك . ( 3 ) الغافر : 35 . إلى هنا تم تصحيحنا هذا الكتاب وتعليقنا عليه وذلك في ليلة الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع المولود من شهور سنة 1390 من الهجرة النبوية . وأنا الأقل خادم العلم والدين علي أكبر الغفاري عفى عنه