الشيخ الصدوق

674

كمال الدين وتمام النعمة

حين انتزعت من شجرتها ، وإنها لتنطق إذا استنطقت ، أعدت لقائمنا عليه السلام يصنع بها ما كان يصنع بها موسى ( بن عمران عليه السلام ) ، وإنها تصنع ما تؤمر ، وإنها حيث ألقيت تلقف ما يأفكون بلسانها ( 1 ) . 28 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن بشر بن - جعفر ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف عليه السلام ؟ قال : قلت : لا ، قال : إن إبراهيم عليه السلام لما أو قدت له النار أتاه جبرئيل عليه السلام بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه ، فلم يضره معها حر ولا برد ، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة ( 2 ) وعلقه على إسحاق وعلقه إسحاق على يعقوب فلما ولد يوسف علقه عليه وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان ، فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب عليه السلام ريحه وهو قوله تعالي حكاية عنه : " إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون " ( 3 ) فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة ، قلت : جعلت فداك : فإلى من صار هذا القميص ؟ قال : إلى أهله وهو مع قائمنا إذا خرج ، ثم قال : كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلى الله عليه وآله ( 4 ) . 29 - وبهذا الاسناد ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنه إذا تناهت الأمور إلى صاحب هذا الامر رفع الله تبارك وتعالى كل منخفض من الأرض ، وخفض له كل مرتفع منها حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته ، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها .

--> ( 1 ) رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 1 ص 232 بهذا السند وفيه اختلاف في آخره . ( 2 ) التميمة : عوذه تعلق على الانسان ( الصحاح ) . ( 3 ) يوسف : 94 . ( 4 ) رواه الكليني بهذا السند في الكافي ج 1 ص 232 .