الشيخ الصدوق
32
كمال الدين وتمام النعمة
الموت ، ولم يكن عمر جمع القرآن ( 1 ) . الكيسانية : ثم غلطت الكيسانية بعد ذلك حتى ادعت هذه الغيبة لمحمد بن الحنفية - قدس الله روحه - حتى أن السيد بن محمد الحميري رضي الله عنه ( 2 ) اعتقد ذلك وقال فيه : ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الامر أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم أسباطنا والأوصياء ( 3 ) فسبط سبط إيمان وبر * وسبط قد حوته كربلاء ( 4 ) وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الجيش يقدمه اللواء ( 5 ) يغيب فلا يرى عنا زمانا ( 6 ) * برضوى عنده عسل وماء وقال فيه السيد - رحمة الله عليه - أيضا : أيا شعب رضوي ما لمن بك لا يرى * فحتى متى يخفى وأنت قريب فلو غاب عنا عمر نوح لا يقنت * منا النفوس بأنه سيؤوب ( 7 )
--> ( 1 ) أي لم يقرء أو يحفظ جميع القرآن . ( 2 ) هو إسماعيل بن محمد الحميري ، سيد الشعراء . كان يقول أولا بإمامة محمد بن الحنفية ثم رجع إلى الحق ، وأمره في الجلالة والمجد ظاهر لمن تتبع كتب التراجم . قيل : توفى ببغداد سنة 179 فبعثت الأكابر والشرفاء من الشيعة سبعين كفنا له ، فكنفه الرشيد من ماله ورد الأكفان إلى أهلها . ( 3 ) في " الفرق بين الفرق " لعبد القاهر بن طاهر البغدادي الأسفراييني " هم الأسباط ليس بهم خفاء " وكذا في الملل والنحل للشهرستاني . ( 4 ) في الفرق " وسبط غيبته كربلاء " . وكذا في إعلام الورى المنقول من كمال الدين . ( 5 ) في الفرق والملل " يقود الخيل يقدمها اللواء " . ( 6 ) في الفرق " تغيب لا يرى فيهم زمانا " . ( 7 ) هذا المصراع في بعض النسخ هكذا " نفوس البرايا أنه سيؤوب " .